فيما استوجب وما نيل من كافر من عذاب أدنى من أعلى منه وما زيد عليه من العذاب فباستيجابه لا بذنب غيره في بكائه. عليه فإن قيل يزيده عذابا ببكاء أهله عليه، قبل يزيده بما استوجب بعمله ويكون بكاؤه سببا لا أنه يعذب ببكائهم. فإن قيل أين دلالة السنة؟ قيل: قال رسول الله لرجل " ابنك هذا؟ " قال: نعم قال " أما إنه لا يجنى عليك ولا تجنى عليه " فأعلم رسول الله مثل ما أعلم الله من أن جناية كل امرئ عليه كما عمله له لا لغيره ولا عليه.
باب استقبال القبلة للغائط والبول حدثنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب الأنصاري أن النبي نهى أن تستقبل القبلة بغائط أو بول ولكن شرقوا أو غربوا قال أبو أيوب فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت من قبل القبلة فننحرف ونستغفر الله. أخبرنا الشافعي أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول إن ناسا يقولون إذا قعدت على حاجتك فلا تستقبل القبلة ولا بيت المقدس قال ابن عمر لقد ارتقيت على ظهر بيت لنا فرأيت رسول الله على لبنتين مستقبلا بيت المقدس لحاجته (قال الشافعي) وليس يعد هذا اختلافا ولكنه من الجمل التي تدل على معنى المعد (قال الشافعي) كان القوم عربا إنما عامة مذاهبهم في الصحارى وكثير من مذاهبهم لا حش فيها يسترهم فكان الذاهب لحاجته إذا استقبل القبلة أو استدبرها استقبل المصلى بفرجه أو استدبره ولم يكن عليهم ضرورة في أن يشرقوا أو يغربوا فأمروا بذلك وكانت البيوت مخالفة للصحراء فإذا كان بين أظهرها كان من فيه مستترا لا يراه إلا من دخل أو أشرف عليه وكانت المذاهب بين المنازل متضايقة لا يمكن من التحرف فيها ما يمكن في الصحراء فلما ذكر ابن عمر ما رأى من رسول الله من استقباله بيت المقدس وهو حينئذ مستدبر الكعبة دل على أنه إنما نهى عن استقبال الكعبة واستدبارها في الصحراء دون المنازل (قال الشافعي) وسمع أبو أيوب الأنصاري النهى من رسول الله ولم يعلم ما علم ابن عمر من استقباله بيت المقدس لحاجته فخاف المأثم في أن يجلس على مرحاض مستقبل الكعبة وتحرف لئلا يستقبل الكعبة وهكذا يجب عليه إذا لم يعرف غيره ورأي ابن عمر النبي في منزله مستقبلا بيت المقدس لحاجته فأنكر على من نهى عن استقبال القبلة لحاجته وهكذا يجب عليه إذا لم يعرف غيره أو لم يرو له عن النبي خلافه ولعله سمعه منهم فرآه رأيا لهم لأنهم لم يعزوه إلى النبي ومن علم الامرين معا ورآهما محتملين أن يستعملا استعملهما معا وفرق بينهما لان الحال تفترق فيهما بما قلنا وهذا يدل على أن خاص العلم لا يوجد إلا عند القليل وفلما يعم علم الخاص وهذا مثل حديث النبي في الصلاة جالسا والقوم خلفه قيام وجلوس فإن قيل فقد روى سلمة بن وهرام عن طاوس " حق على كل مسلم أن يكرم قبلة الله أن يستقبلها لغائط أو بول " قيل له هذا مرسل وأهل الحديث لا يثبتونه ولو ثبت كان كحديث أبى أيوب وحديث ابن عمر عن النبي مسند حسن الاسناد أولى أن يثبت منه لو خالفه فإن كان قال طاوس " حق على كل مسلم أن يكرم قبلة الله أن يستقبلها " فإنما سمع والله أعلم حديث أبي أيوب عن النبي فأنزل ذلك على إكرام القبلة وهي أهل أن تكرم والحال في الصحارى كما حدث أبو أيوب وفى البيوت كما حدث ابن عمر لا أنهما يختلفان (قال الشافعي) وقد قيل إن الناس كانوا يبنون مساجد بحط حجارة في الطريق فنهى أن تستقبل للغائط أو البول فيكون متغوطا في المساجد أو مستدبرا فيكون الغائط والبول بعين المصلى إليها
اختلاف الحديث
(١)
باب الاختلاف من جهة المباح
١٥ ص
(٢)
باب القراءة في الصلاة
١٥ ص
(٣)
باب في التشهد
١٥ ص
(٤)
باب في الوتر
١٦ ص
(٥)
باب سجود القرآن
١٦ ص
(٦)
باب القصر والاتمام في السفر في الخوف وغير الخوف
١٧ ص
(٧)
باب الخلاف في ذلك
١٨ ص
(٨)
باب الفطر والصوم في السفر
١٩ ص
(٩)
باب قتل الأسارى والمفاداة بهم والمن عليهم
٢١ ص
(١٠)
باب الماء في الماء
٢٢ ص
(١١)
باب الخلاف في أن الغسل لا يجب إلا بخروج الماء
٢٢ ص
(١٢)
باب التيمم
٢٣ ص
(١٣)
باب صلاة الامام جالسا ومن خلفه قياما
٢٤ ص
(١٤)
باب صوم يوم عاشوراء
٢٥ ص
(١٥)
باب الطهارة بالماء
٢٦ ص
(١٦)
باب الساعات التي تكره فيها الصلاة
٣٠ ص
(١٧)
باب الخلاف في هذا الباب
٣٢ ص
(١٨)
باب أكل الضب
٣٥ ص
(١٩)
باب المجمل والمفسر
٣٦ ص
(٢٠)
باب الخلاف بيمن تؤخذ منه الجزية وفيمن دان دين أهل الكتاب قبل نزول القرآن
٣٨ ص
(٢١)
باب في المرور بين يدي المصلى
٣٩ ص
(٢٢)
باب خروج النساء إلى المساجد
٤٠ ص
(٢٣)
باب غسل الجمعة
٤٢ ص
(٢٤)
باب نكاح البكر
٤٣ ص
(٢٥)
باب النجش
٤٤ ص
(٢٦)
باب في بيع الرجل على بيع أخيه
٤٤ ص
(٢٧)
بيع الحاضر للبادي
٤٥ ص
(٢٨)
باب تلقى السلع
٤٥ ص
(٢٩)
باب عطية الرجل لولده
٤٦ ص
(٣٠)
باب بيع المكاتب
٤٦ ص
(٣١)
باب الضحايا
٤٨ ص
(٣٢)
باب المختلفات التي يوجد على ما يوجد منها دليل على غسل القدمين ومسحهما
٤٨ ص
(٣٣)
باب الاسفار والتغليس بالفجر
٤٩ ص
(٣٤)
باب رفع الأيدي في الصلاة
٥٠ ص
(٣٥)
باب الخلاف فيه
٥٠ ص
(٣٦)
باب صلاة المنفرد
٥٢ ص
(٣٧)
باب المختلفات التي يوجد على ما يؤخذ منها دليل على صلاة الخوف
٥٣ ص
(٣٨)
باب صلاة كسوف الشمس والقمر
٥٤ ص
(٣٩)
باب الخلاف في ذلك
٥٤ ص
(٤٠)
باب من أصبح جنبا في شهر رمضان
٥٥ ص
(٤١)
باب الحجامة للصائم
٥٦ ص
(٤٢)
باب نكاح المحرم
٥٧ ص
(٤٣)
باب ما يكره في الربا من ا لزيادة في البيوع
٥٨ ص
(٤٤)
باب من أقيم عليه حد في شئ أربع مرات ثم عاد له
٥٨ ص
(٤٥)
باب لحوم الضحايا
٥٩ ص
(٤٦)
باب العقوبات في المعاصي
٦٠ ص
(٤٧)
باب نكاح المتعة
٦١ ص
(٤٨)
باب الخلاف في نكاح المتعة
٦١ ص
(٤٩)
باب في الجنائز
٦٢ ص
(٥٠)
باب في الشفعة
٦٢ ص
(٥١)
باب في بكاء الحي على الميت
٦٤ ص
(٥٢)
باب استقبال القبلة للغائط والبول
٦٥ ص
(٥٣)
باب الصلاة في الثوب ليس على عاتق المرء منه شئ
٦٦ ص
(٥٤)
باب الكلام في الصلاة
٦٦ ص
(٥٥)
باب الخلاف في الكلام في الصلاة ساهيا
٦٧ ص
(٥٦)
باب القنوت في الصلوات كلها
٦٩ ص
(٥٧)
باب الطيب للاحرام
٦٩ ص
(٥٨)
باب الخلاف في تطيب المحرم للاحرام
٧٠ ص
(٥٩)
باب ما يأكل المحرم من الصيد
٧١ ص
(٦٠)
باب خطبة الرجل على خطبة أخيه
٧٢ ص
(٦١)
باب الصوم لرؤية الهلال والفطر له
٧٣ ص
(٦٢)
باب نفى الولد
٧٤ ص
(٦٣)
باب في طلاق الثلاث المجموعة
٧٦ ص
(٦٤)
باب طلاق الحائض
٧٧ ص
(٦٥)
باب بيع الرطب باليابس من الطعام
٧٨ ص
(٦٦)
باب الخلاف في العرايا
٧٩ ص
(٦٧)
باب بيع الطعام
٨٠ ص
(٦٨)
باب المصراة (الخراج بالضمان)
٨١ ص
(٦٩)
باب الخلاف في المصراة
٨٢ ص
(٧٠)
باب كسب الحجام
٨٣ ص
(٧١)
باب الدعوى والبينات
٨٤ ص
(٧٢)
باب الخلاف في هذه الأحاديث
٨٦ ص
(٧٣)
باب المختلفات التي لا يثبت بعضها من مات ولم يحج أو كان عليه نذر
٨٨ ص
(٧٤)
باب المختلفات التي لا يثبت بعضها من أعتق شركا له في عيد
٨٩ ص
(٧٥)
باب الخلاف في هذا الباب
٨٩ ص
(٧٦)
باب قتل المؤمن بالكافر
٩١ ص
(٧٧)
باب الخلاف في قتل المؤمن بكافر
٩٢ ص
(٧٨)
باب جرح العجماء جبار
٩٣ ص
(٧٩)
باب المختلفات التي عليها دلالة
٩٤ ص
٤٧٣ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
اختلاف الحديث - الإمام الشافعي - الصفحة ٥٣٨
(٥٣٨)