مناقب آل أبي طالب - ط المكتبة الحيدرية - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٥٧ - فصل فيما ظهر منه " ع " في حرب الجمل
فقاتلوا إلى الليل وبرز قيس بن سعد وقال :
أنا ابن سعد وأبي عبادة * والخزرجيون رجال سادة حتى متى انثنى إلى الوسادة * يا ذا الجلال لقني الشهادة فخرج بسر بن أرطأة الفهري وارتجز :
أنا ابن أرطأة الجليل القدر * في أسرة من غالب وفهر ان ارجع اليوم بغير وتر * فقد قضيت في ابن سعد نذري فانصرف مجروحا من ضربة قيس . وخرج المخارق بن عبد الرحمن وقتل المرادي ومسلم الأزدي ورجلين آخرين ، فبرز إليه علي عليه السلام متنكرا فقتله وقتل سبعة بعده وخرج كريب بن الصباح فقتل المبرقع الخولاني وشرحبيل البكري والحارث الحكيمي و عبد الرحمن الهمداني فقتله أمير المؤمنين ثم قتل الحرث بن وداع والمطاع ابن المطلب وعروة بن داود وخرج مولى لمعاوية مرتجزا :
أنا الحارث ما بي من حذر * مولى ابن صخر وبه انتصر فقتله قنبر . وخرج بريد الكلبي قائلا :
لقد ضلت معاشر من نزار * إذا انقادوا لمثل أبي تراب فقتله الأشتر . وخرج مشجع الجذامي فطعنه عدي بن حاتم .
ونادى خالد السدوسي : من يبايعني على الموت ؟ فأجابه تسعة آلاف فقاتلوا حتى بلغوا فسطاط معاوية . فهرب معاوية فنهبوا فسطاطه ، وأنفذ معاوية إليه فقال يا خالد لك عندي امرة خراسان متى ظفرت فاقصر ويحك عن فعالك هذا . فنكل عنها فتفل أصحابه في وجهه وحاربوا إلى الليل وفيه يقول النجاشي :
وفر ابن حرب غير الله وجهه * وذاك قليل من عقوبة قادر وخرج حمزة بن مالك الهمداني قائلا لهاشم المرقال :
يا أعور العين وما فينا عور * نبغي ابن عفان ونلحي من غدر فقتله المرقال ، فهجموا على المرقال فقتلوه ، فأخذ سفيان بن ثور رايته فقاتل حتى قتل ثم اخذها عتبة بن المرقال فقاتل حتى قتل ، فأخذها أبو الطفيل الكناني مرتجزا :
يا هاشم الخير دخلت الجنة * قتلت في الله عدو السنة ، فقاتل حتى جرح فرجع القهقرى واخذها عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي مرتجزا :