مناقب آل أبي طالب - ط المكتبة الحيدرية - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٦٧ - فصل في الحكمين والخوارج
تقدم واخلع صاحبك بحضرة الناس . فقال عمرو : سبحان الله أتقدم عليك وأنت في موضعك وسنك وفضلك مقدم في الاسلام والهجرة ووفد رسول الله ( ص ) إلى اليمن وصاحب مقاسم أبي بكر وعامل عمر وحاكم أهل العراق فتقدم أنت فقدمه فقال أبو موسى : إنا والله أيها الناس قد اجتهدنا رأينا لم نر أصلح للأمة من خلع هذين الرجلين وقد خلعت عليا ومعاوية كخلع خاتمي هذا :
فقال عمرو : ولكني خلعت صاحبه عليا كما خلع وأثبت معاوية كخاتمي هذا وجعله في شماله فقال كوفي لعمرك ما القى يد الدهر خالعا * عليك بقول الأشعري ولا عمرو فكتب عمرو إلى معاوية :
اتتك الخلافة من خدرها * هنيئا مريئا تقر العيونا وقال العوني :
فأعلموا الحيلة في التحكيم * بمكر شيطانهم الرجيم ففي الرعاة حكموا الرعيا فأصبح القوم على تخالف * إذ شكت الا رماح في المصاحف واخذ الانحدار والرقيا فجاء أهل الشام بابن العاص * فاحتال فيها حيلة القناص غر أبا موسى الاشعريا قام أبو موسى فويق المنبر * فقال إني خالع لحيدر كما اختلعت خاتمي من خنصري * يا عمرو قم أنت اخلع الشاميا فقال عمرو أيها الناس اشهدوا * جمعا فاني لابن هند اعقد فاستشهدوه مذهبا عمريا ولما عزل معاوية عمروا من مصر كتب إليه :
معاوية الخير لا تنسني * وعن مذهب الحق لا تعدل أتنسى محاورة الأشعري * ونحن على دومة الجندل الين فيطمع في غرتي * وقد غاب فصلى في المقتل العقة عسلا باردا * وامرجه بجني الحنظل ورقيتك المنبر المشمخر * بلا حد سيف ولا منصل ونزعتهما منهم بالخداع * كخلع النعال من الأرجل