مناقب آل أبي طالب - ط المكتبة الحيدرية - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٣٠ - فصل في مقامه " ع " في غزوة خيبر
فبشر النبي أصحابه بذلك وأمرهم باستقباله والنبي تقدمهم . فلما رأى علي النبي ترجل عن فرسه فقال النبي اركب فان الله ورسوله عنك راضيان فبكى علي فرحا ، فقال النبي : يا علي لولا أني أشفق ان تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح ، الخبر . وقال العوني :
من ذا سواه إذا تشاجرت القنا * وأبى الكماة الكر والاقداما وتصلصلت حلق الحديد وأظهرت * فرسانها التصحاج والاحجاما ورأيت من تحت العجاج لنقعها * فوق المغافر والوجوه قتاما كشف الإله بسيفه وبرأيه * يظمى الجواد ويروى الصمصاما ووزيره جبريل يقحمه الوغى * طوعا وميكال الوغى اقحاما وقال الحميري :
وفي ذات السلاسل من سليم * غداة أتاهم الموت المبين وقد هزموا أبا حفص وعمرا * وصاحبه مرارا فاستطيروا وقد قتلوا من الأنصار رهطا * فحل النذر أو وجبت نذور أذاد الموت مشيحة ضخاما * جحاجحة يسد بها الثغور فصل : فيما ظهر منه عليه السلام في غزوة حنين قوله تعالى : " ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين " يعني عليا وثمانية من بني هاشم .
ابن قتيبة في المعارف والثعلبي في الكشف : الذين ثبتوا مع النبي يوم حنين بعد هزيمة الناس علي والعباس والفضل ابنه وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ونوفل وربيعة أخواه و عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب وعتبة ومعتب ابنا أبي لهب وأيمن مولى النبي ( ص ) وكان العباس عن يمينه والفضل عن يساره وأبو سفيان ممسك بسرجه عند نفر بغلته وسايرهم حوله وعلي يضرب بالسيف بين يديه وفيه يقول العباس :
نصرنا رسول الله في الحرب تسعة * وقد فر من قد فر عنه فاقشعوا