الإمام على عليه السلام في آراء الخلفاء - فقيه إيماني، الشيخ مهدي - الصفحة ١٣٢ - ٥٦ ـ عمر يعترف علي عليه السلام أعلم الناس بالقرآن وبالنبي صلى الله عليه وآله
فبينما نحن عنده جلوس إذ أتاه يهودي من يهود المدينة وهم يزعمون أنه من ولد هارون أخي موسى بن عمران عليه السلام حتى وقف على عمر فقال له : يا أمير المؤمنين ، أيكم أعلم بنبيكم وبكتاب نبيكم حتى أساله عما اريد؟ ـ قال أبو الطفيل ـ فطاطا عمر رأسه ، فقال له اليهودي : إياك أعني ، وأعاد عليه القول.
فقال له عمر : وما ذاك؟
قال : إني جئتك مرتادا لنفسي شاكا في ديني.
فقال عمر : دونك هذا الشاب.
قال : ومن هو هذا الشاب.
قال عمر : هذا علي بن أبي طالب عليه السلام ، ابن عم رسول الله صلى الله عليه واله ، وهو أبو الحسن والحسين ، وزوج فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه واله ، ثم قال : هذا أعلم بنبينا وبكتاب نبينا.
قال اليهودي : أكذلك أنت يا علي؟
قال عليه السلام : نعم ، سل عما تريد.
قال : إني مسائلك عن ثلاث وثلاث وواحدة.
فتبسم علي عليه السلام ثم قال له : يا هاروني ، ولم لا تقول : إني سائلك عن سبع؟ فقال اليهودي : أسالك عن ثلاث فان أصبت فيهن ، أسالك [١] عن الواحدة وإن أخطات في الثلاث الاول لم أسالك عن شئ.
وقال له علي عليه السلام : وما يدرك إذا سألتني فاجبتك أخطات أم أصبت؟
[١] كذا في زين الفتى ، والصحيح : أسالك عن ثلاث فان أصبت فيهن سالت عما بعد هن ، فان أصبت أسالك.