الإمام على عليه السلام في آراء الخلفاء - فقيه إيماني، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٢ - مقدمة الكتاب
النصف الاول من القرن الخامس عشر فما زلنا نرى البعض يدعون المهدوية [١] وقد تبعهم في ذلك فئات كثيرة من مختلف المذاهب الاسلامية.
ولما كانت قلوبهم قد ملئت بالعصبيات والاحقاد ضد ال بيت رسول الله صلى الله عليه واله وشيعتهم ، ما عساهم أن يفتحوا أبصارهم على ما هم عليه من التيه والزيغ ، ويقوموا بالبحث والتحقيق في موضوع الامامة ومعرفة الامام ، وسار على هذا النمط أيضا بعض الفرق المنتسبة إلى الشيعة مثل الاسماعيلية والزيدية والمتصوفة من الشيعة أتباع محيي الدين بن العربي وأحمد الغزالي ، وسائر أقطاب الصوفية ـ من أتباع الخلفاء المختلقين ـ المتحرين عن معرفة الامام المهدي الحق؟؟ الذي إنكاره وعدم معرفته مساوق للميتة الجاهلية كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه واله انه قال : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية [٢].
[١] ظهر في أطراف البلاد الاسلامية منذ القرن الثاني حتى القرن الرابع عشر الهجري سبعة وعشرون رجلا كل منهم يدعي أنه المهدي المنتظر والامام الموعود ، وآخرهم هو محمد القادياني المعاصر لعلي محمد الباب الشيرازي حيث ادعى الاول بانه المهدي الموعود في أرض الهند ، وادعى الثاني هذه الدعوة في إيران ، ولا يخفى أن كلا هذين الرجلين هما من مرتزقة بريطانيا وعملائها ، وما زال فئات من الناس يتبعونهما ويوالونهما على انحرافهما وخروجهما عن الدين ، وظلوا يواصلون دربهما مع انه قد انكشف بعد هلاكهما ودفنهما في مزابل التاريخ ما كانا يبطنان من نوايا خيانية وخطط جنائية ما كرة ، وعقيدة هؤلاء لا تمت إلى الاسلام بشئ بل ان عداءهم وحقدهم على الاسلام والمسلمين يبدو جليا وأظهر من الشمس.
[٢] هذا الحديث من المتواترات التي صححها علماء الفريقين ، رواه بعض الصحابة واخرجه اكثر من سبعين محدث ومفسر ومتكلم من أهل السنة ، وإليك أيها القارئ الكريم والمسلم المنصف طرفا من طرق هذه الرواية :
روي هذا الحديث بالفاظ اخرى عاضدة للفظ المشهور مثل «من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» ، «من مات وليس عليه طاعة مات ميتة جاهلية» ، «من مات ولا امام له مات ميتة جاهلية» ، «من مات وليس لامام جماعة عليه طاعة مات ميتة جاهلية» ، والفاظ اخرى أخرجها احمد بن حنبل في المسند ٣ : ٤٤٦ و ٤ : ٩٦ ، ومسلم في الجامع