تفسير البحر المحيط - أبو حيّان الأندلسي - الصفحة ٤٠٩
الخمر: جمع خمار وهو المقنعة التي تلقي المرأة على رأسها، وهو جمع كثرة مقيس فيه، ويجمع في القلة على أخمرة وهو مقيس فيها أيضا. قال الشاعر:
* وترى الشجراء في ريقه *
كرؤوس قطعت فيها الخمر *
الجيب: فتح يكون في طريق القميص يبدو منه بعض الجسد. والعورة: ما احترز من الاطلاع عليه ويغلب في سوأة الرجل. والمرأة الأيم: قال النضر بن شميل: كل ذكر لا أنثى معه، وكل أنثى لا ذكر معها ووزنه فعيل كلين ويقال: آمت تئيم. وقال الشاعر:
* كل امرئ ستئيم من *
ه العرس أو منها يئم *
أي: سينفرد فيصير أيما، وقياس جمعه أيائم كسيائد في جمع سيد وجمعه على فعالى محفوظ لا مقيس. البغاء: الزنا، يقال: بغت المرأة تبغي بغاء فهي بغي وهو مختص بزنا النساء. المشكاة: الكوة غير النافذة. قال الكلبي حبشي معرب. الزجاجة: جوهر مصنوع معروف، وضم الزاي لغة الحجاز، وكسرها وفتحها لغة قيس. الزيت: الدهن المعتصر من حب شجرة الزيتون. قال الكرماني: السراب بخار يرتفع من قعور القيعان فيكيف فإذا اتصل به ضوء الشمس أشبه الماء من بعيد، فإذا دنا منه الإنسان لم يره كما كان يراه بعيدا. وقال الفراء: السراب: ما لصق بالأرض. وقيل: هو الشعاع الذي يرى نصف النهار عند اشتداد الحر في البر، يخيل للناظر أنه الماء السارب أي الجاري. وقال الشاعر:
* فلما كففنا الحرب كانت عهودكم *
كلمع سراب في الفلا متألق *
وقال:
أمر الطول لماع السراب وقيل: السراب ما يرقون من الهواء في الهجير في فيافي الأرض المنبسطة. اللجي: الكثير الماء، ولجة البحر معظمة، وكان لجيا مسنوب إلى اللجة. الودق: المطر شديده وضعيفه. قال الشاعر:
* فلا مزنة ودقت ودقها *
ولا أرض أبقل إبقالها *
وقال أبو الأشهب العقيلي: هو البرق. ومنه قول الشاعر:
* أثرن عجاجة وخرجن منها *
خروج الودق من خلل السحاب *
والودق: مصدر ودق السحاب يدق ودقا، ومنه استودقت الفرس. البرد: معروف وهو قطع متجمدة يذوب منه ماء بالحرارة. السنا: مقصور من ذوات الواو وهو الضوء. قال الشاعر: