الجمع بين الصلاتين - البغدادي، عبد اللطيف - الصفحة ١٠٠
الثاني: أنه التعقيب والذكر بعدها، والقول الأول أشهر، وقد وردت فيه نصوص عن الأئمة الأطهار من طرق الفريقين. فقد روى شيخنا الكليني في (فروع الكافي) [١] بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر قال: قلت له: (وأدبار السجود)؟ قال: ركعتان بعد المغرب، والظاهر أنه عليه السلام يريد صلاة الغفيلة وهي ركعتان تصلى بعد صلاة المغرب استحبابا.
وروى العلامة الشيخ احمد الجزائري قائلا: (وفي الصحيح عن أبن أبي عمير، عن الرضا (قال: أدبار السجود أربع ركعات بعد المغرب، وأدبار النجوم ركعتان قبل صلاة الصبح) [٢].
وروى علي بن إبراهيم في تفسيره بسنده عن أبن أبي بصير [٣] قال: (سألت الإمام الرضا (عن قول الله (ومن الليل فسبحه وأدبار السجود (قال أربع ركعات بعد المغرب) [٤] والمراد بأربع ركعات هنا نافلة المغرب.
ويمكن أن يستظهر من هذا الاختلاف بين الرواية الأولى عن أبي جعفر، وبين الروايتين عن الإمام الرضا (أن المراد من قوله (وأدبار
[١] ج ٣ / ٤٤٤.
[٢] قلائد الدرر في بيان آيات الأحكام بالأثر ج ١ / ١٠٩.
[٣] نقل هذا الحديث الشيخ احمد الجزائري في (قلائد الدرر) ج ١ / ١٠٩ عن تفسير علي بن إبراهيم بسنده، إلا أن الراوي فيه عن الإمام هو أبن أبي نصر، وهو الصحيح، وكلمة (بصير) خطأ مطبعي.
[٤] تفسير علي بن إبراهيم ج ٢ / ٣٢٧.