الجمع بين الصلاتين - البغدادي، عبد اللطيف - الصفحة ١٣٦
٥ - روى أحمد في (مسنده) مسندا عن سعد بن أبي وقاص، قال (ص): " إنما الصلاة كمثل نهر جار بباب رجل غمر عذب، يقتحم فيه كل يوم خمس مرات فما ترون يبقى ذلك من درنه؟ " [١].
وحديث النبي (ص) بتمثيل الصلوات الخمس بالنهر الجاري من الأحاديث الشهيرة التي روتها الصحاح والسنن والمسانيد وكتب التفسير، عن جمع من كبار الصحابة، وهو تفسير منه (ص) لقوله تعالى: (إن الحسنات يذهبن السيئات (وأنها هي الصلوات الخمس المذكورة في الآية بأوقاتها الثلاثة، وقد نص النبي على ذلك. ولذا أخرج المفسرون هذه الأحاديث عند تفسير الآية.
٦ - كما نقل شيخنا الطبرسي في (مجمع البيان) [٢] عند تفسير الآية، عن المفسرين من علمائنا قال: (ورووا عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أحدهما - أي الإمام الباقر، أو الصادق (ع) - يقول: إن عليا عليه السلام أقبل على الناس فقال: أي آية في كتاب الله أرجى عندكم؟ فقال بعضهم: (إن الله لا يغفر أن يشرك به... ([سورة النساء / ٤٩ و ١١٧] فقال (: حسنة وليست إياها: وقال بعضهم: (ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه... ([سورة النساء / ١١١] قال: حسنة وليست إياها. وقال بعضهم: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ([سورة الزمر / ٥٤] قال: حسنة وليست إياها. وقال بعضهم: (والذين إذا فعلوا فاحشة... ([سورة آل عمران /
[١] مسند أحمد بن حنبل ج ٣ / ٦٧، رقم الحديث ١٥٣٤.
[٢] مجمع البيان ج ٣ / ٢٠١.