مسائل العويص - الشيخ المفيد - الصفحة ٦٢
وصف لها بما وقع عليها من الطلاق وتعيير لها به، وقوله لأطلقنك وعد منه بالطلاق، فربما وفى به، وربما أخلفه.
[٨٤] مسألة: في رجل قال لامرأته: أنت طالق في آخر يوم من أول الشهر.
الجواب: تطلق منه يوم الخامس عشر من الشهر لأن الشهر نصفان، ويوم الخامس عشر منه هو آخر يوم من أوله. وهذا الجواب أيضا على مذهب العامة لإيقاعهم الطلاق بالأيمان.
[٨٥] مسألة أخرى: في رجل قال لامرأته وهي حبلى: إن ولدت غلاما فأنت طالق واحدة، وإن ولدت جارية فأنت طالق اثنتين، فولدت غلاما ثم جارية.
الجواب: تطلق بواحدة لأنها طلقت منه بالواحدة حين ولدت الغلام، فلما ولدت الجارية انقضت عدتها بنفس الولادة، فلم يقع بها طلاق حينئذ. وهذا كالذي تقدم يخص مذاهب العامة.
[٨٦] مسألة: إن قال قائل: خبروني لو ولدت الجارية قبل الغلام ما يكون الحكم؟ الجواب: إنها تكون قد طلقت ثلاثا، وذلك أنها حين ولدت الجارية طلقت باثنتين! فإذا ولدت الغلام علم أن الطلاق الأول وقع بها، فبانت لذلك بالثلاث. هذا كالذي سلف من مذاهب العامة.