شرح كلمات أمير المؤمنين

شرح كلمات أمير المؤمنين - عبد الوهاب - الصفحة ٤٩

يتكلم بكلام فاحش وهو لكونه عديم الحياء وبذي اللسان برى من الغيرة والايمان، ولكمال شناعة هذا الفعل وقباحته قيل: كل ما تشتهيه النفس توجد في الجنة الا اللواطة. ٦٥ - قال أمير المؤمنين رضى الله عنه: السعيد من وعظ بغيره. أقول: يعنى السعادة في الدنيا والاخرة لمن يتعظ ويقبل النصيحة ممن هو ينصح لاخر ويزجره عن فعل شنيع وأمر قبيح، وإذا رأى منكرا صادرا عن الغير استكرهه ولا يقاربه [١] اصلا كما قيل للقمان الحكيم: ممن تعلمت الادب ؟ - فقال: ممن ليس له أدب لانى كلما رأيت ما يصدر منه تركته. ٦٦ - قال أمير المؤمنين رضى الله عنه: الشر جامع لمساوئ العيوب. أقول: الشر ضد الخير يقال: شررت يارجل بفتح الراء وكسرها شرا وشرارا وشرارة بفتح الشين في الكل، وفلان شر الناس، ولا يقال: أشر الناس لا في لغة ردية، وقال يونس: واحد الاشرار شر كزند وأزناد وقال الاخفش: واحدها شرير كيتيم وأيتام، والشرير بوزن السكيت كثير الشر، والشرة بالكسر مصدر كذا في مختار الصحاح. والمساوئ جمع المسوء من السوء واضافته الى العيوب للبيان. يعنى - من كان قريبا من الشر والضر بعيدا من النفع والخير يجتمع فيه أنواع


[١] - في الاصل: " لا يقادر به " اي لا يقرب منه ودليل التصحيح قوله في شرح هذه الكلمة " أوحش الوحشة العجب " بهذه العبارة: " لا احد يقاربه ولا جليس يصاحبه ".