شرح كلمات أمير المؤمنين

شرح كلمات أمير المؤمنين - عبد الوهاب - الصفحة ٢٠

٢٢ - قال أمير المؤمنين رضى الله عنه: لا زيارة مع زعارة. اقول: الزيارة مصدرمن زار يزور من باب قال وكتب، قلبت واوه ياء لكسرة ما قبلها، والزعارة بتشديد الراء شراسة الخلق ولا فعل له واما قولهم: زعر يزعر " من باب طرب " فهو زاعر فلمعنى آخر وهو قلة الشعر، والزعرور بضم الزاء كالعصفور وزنا سيئ الخلق والعامة تقول: رجل زعرور فيه زعاره كذا في مختار الصحاح. المعنى - ان المقصود من الزيارة لاحد تفريح قلبه وإدخال السرور في صدره وذلك لا يحصل الا ببشاشة وجه الزائر لا باظهار الحزن وارادة كسر الخاطر، بيت [١]: زبخت روى ترش كرده پيش يار عزيز * مرو كه عيش برو نيز تلخ گردانى بحاجتي كه روى تازه روى وخندان رو * فرو نبندد كار گشاده پيشانى فلو جئت جبيبك وانت عبوس الوجة ومحزون القلب انقلب زيارتك زعارة واكرامك اياه اهانة فحقه ان يقول هو لك: ياليت بينى وبينك بعد المشرقين فبئس القرين [٢]. ٢٣ - قال أمير المؤمنين رضى الله عنه: لا صواب مع ترك المشورة. أقول: الصواب ضد الخطأ وهو حكم يطابق الواقع والظاهر أنه في أصل اللغة


[١] - البيتان لسعدى (انظر گلستان، الباب الثالث ص ١٠١ من طبعة الاستاذ عبد العظيم القريب).
[٢] - ذيل آية ٣٨ من سورة الزخرف وفى هامش الكتاب: " بعد المشرقين اي بعد المشرق من المغرب فغلب المشرق وثنى وأضيف البعد اليهما، كذا في تفسير القاضى، منه ".