شرح كلمات أمير المؤمنين - عبد الوهاب - الصفحة ٣٩
العبد حر ان قنع [١] * والحر عبد ان قنع [٢] اقنع ولا تقنع فما * شئ يشين سوى الطمع ودع امر من ودع يدع وقد أميت ماضيه وفاعله ومفعوله ولا يكاد يستعمل الا (فيما) أنكرته كقوله عليه الصلوة والسلام: دع الحبشة ما ودعوكم، واترك الترك ما تركوكم. المعنى - من تمسك بحبل الحرص والطمع يقع في بر الذل والهوان، ومن سكن في بيت القناعة يكون مع العز والامان، قال النبي عليه والصلوة والسلام: ما تضعضع امرؤ لاخر يريد عرض الدنيا لا ذهب ثلثا دينه. قال بشر الحافي رحمه الله تعالى: القناعة ملك لا يسكن الا في قلب مؤمن ويقال: الطمع مرض والسؤال نزع، والحرمان موت. وعن على رضى الله عنه انه قال: سل عمن شئت تكن أسيره، واستغن عمن شئت تكن نظيره، واعط لمن شئت تكن أميره. ٤٨ - قال أمير المؤمنين رضى الله عنه: الراحة مع اليأس. أقول: الراحة الاستراحة وكذا الروح بالفتح، والياس القنوط وترك الطمع. يعنى - من أراد الاستراحة فلييأس عما في أيدى الناس وليتوكل على الله فهو حسبه.
[١] - بكسر النون.
[٢] - بفتح النون.
[٣] - كلام مأثور عن امير المؤمنين عليه السلام وشهرته تغنى عن الايماء الى محل ذكر له.