الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠ - حول كتاب الطرائف
و عدة مواضع أخر[١].
و سمى المؤلّف نفسه في هذا الكتاب بعبد المحمود بن داود تعمية و تقية عن الخلفاء الذين كان في بلادهم.
نقل عن خطّ الشهيد الثاني انه قال: ان التسمية بعبد المحمود لان كل العالم عباد اللّه المحمود، و النسبة الى داود إشارة الى داود بن الحسن أخ الامام الصادق عليه السلام في الرضاعة، و هو المقصود بالدعاء المشهور بدعاء أم داود و هو من جملة أجداد السيّد ابن طاوس.
و قد جادل المؤلّف بالتي هي أحسن ففرض نفسه رجلا ذميا دخل في الإسلام لم يعلق بذهنه عقائد مذاهب المسلمين، لان المتعلق بأحد المذاهب إذا كبر عليه و عاش معهم لا يخلو عن تعصب أو تقليد أعمى للاسلاف و الآباء و كثرة الناس، فلا يكون تلقيه من القرآن الكريم و السنة تلقيا صحيحا، بل ربما يكون معتقداته دخيلة في استفادته، فيفسر القرآن على معتقده و يئول سائر ما يدلّ على خلاف مذهبه.
ثمّ لما دخل في الإسلام سمع اختلاف أهل الملل و المذاهب في أصول العقائد و الفروع، فأراد أن يختار أحدها عن حجة و بينة و برهان ليحصل لنفسه السلامة و يفوز برضا اللّه في دار المقامة و يسلم من ضرر الندامة و خطر يوم القيامة، و الحجة التي يحتج بها هو العقل السليم و ما تضمنه القرآن الكريم و ما اتفق عليه صحاح أخبار أهل المذاهب، و بعد الفحص و البحث رأى ان أحد هذه المذاهب و هو مذهب الشيعة موافق للعقل و للقرآن الكريم و لصحاح الاخبار الواردة من طرق سائر المذاهب الأربعة، و ليس فيه تضاد و تناقض بخلاف الأربعة المذاهب الأخر، فتمت الحجة التي تعترف الأربعة المذاهب
[١] راجع: ٤١- ٥١- ٥٣- ٧٣- ١٣٥.