الأمالي - ط مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٩١ - ترجمة النابغة الجعدي المعمر وخبر دعائه صلى الله عليه وسلم له
- أيام الخنان - أيام كانت للعرب قديمة هاج بها فيهم [١] مرض في أنوفهم وحلوقهم مضت مائة لعام ولدت فيه * وعشر بعد ذاك وحجتان فأبقى الدهر والأيام مني * كما أبقى من السيف اليماني تفلل وهو مأثور جراز * إذا اجتمعت بقائمه اليدان وقال أيضا في طول عمره لبست أناسا فأفنيتهم وأفنيت بعد أناس أناسا ثلاثة أهلين أفنيتهم * وكان الإله هو المستآسا - المستآس - المستعاض . . وروى عن هشام بن محمد الكلبي انه عاش مائة وثمانين سنة . . وروى ابن دريد عن أبي حاتم في موضع آخر ان النابغة الجعدي عاش مائتي سنة وأدرك الاسلام وروى له قالت أمامة كم عمرت زمانة * وذبحت من عتر على الأوثان - العتيرة - شاة تذبح لأصنامهم في رجب في الجاهلية ولقد شهدت عكاظ قبل محلها * فيها وكنت أعد ملفتيان والمنذر بن محرق في ملكه * وشهدت يوم هجائن النعمان وعمرت حتى جاء أحمد بالهدي وقوارع تتلى من القرآن ولبست مل إسلام ثوبا واسعا من سيب لا حرم ولا منان وله أيضا في طول عمره المرء يهوى أن يعيش وطول عيش قد يضره
[١] قوله هاج بها فيهم . . الخ المعروف ان الخنان على وزن غراب زكام يأخذ الإبل في مناخرها وتموت منه . . وقال الأصمعي كان الخنان داء يأخذ الإبل في مناخرها وتموت منه وكانت أيام الخنان على عهد المنذر بن ماء السماء وكانوا يؤرخون بها