الأمالي - ط مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٥١ - خبر قيس بن زهير العبسي ومجاورته النمر بن قاسط بعد يوم الهباءة وشرح ذلك
زياد حمل ديته مائة عشراء فسكن الناس عن القتال ثم إن مالك بن زهير نزل موضعا يقال له اللقاطة قريبا من الحاجر ونكح امرأة يقال لها مليكة بنت حارثة من بني غراب من فزارة فبلغ ذلك حذيفة بن بدر فدس إليه فرسانا فقتلوه وكان الربيع بن زياد العبسي مجاورا لحذيفة بن بدر وكانت تحت الربيع معاذة بنت بدر فلما وقف على الخبر قال نام الخلي ولم أغمض حار * من سيئ النبأ الجليل الساري من مثله تمشي النساء حواسرا * وتقوم معولة مع الأسحار من كان مسرورا بمقتل مالك * فليأت نسوتنا بوجه نهار [١] يجد النساء حواسرا يندبنه * يضربن أوجههن بالأسحار قد كن يخبأن الوجوه تسترا * فاليوم حين بدون للنظار أفبعد مقتل مالك بن زهير [٢] * ترجو النساء عواقب الأطهار ما إن أرى في قتله لذوي الحجى * إلا المطي تشد بالأكوار
[١] قوله * فليأت نسوتنا بوجه نهاري * قال المرزوقي إني لا تعجب من أبي تمام مع تكلفه رم جوانب ما اختاره من الأبيات كيف ترك قوله فليأت نسوتنا وهي لفظة شنيعة جدا وأصلحه المرزوقي بقوله وليأت ساحتنا قال التفتازاني وأنا أتعجب من جار الله كيف لم يورده على هذا الوجه وحافظ على الشاعر دراية مع زعمه ان القراء يقرؤن القرآن برأيهم وأنا أتعجب من انشاد صاحب المعنى هذا البيت يعنى قول الربيع بن ضبع ودعنا قبل أن نودعه * لما قضى من جماعنا وطرا أورده هنا مع أنه أشنع من بيت الحماسة وأفحش ولقد كان في غنية بما أورده من الكتاب والسنة
[٢] - هكذا رواية البيت وفيه إقواء كما حكاه ابن قتيبة في الشعر والشعراء وأورده شاهدا . . وقال ولو كان ابن زهيرة لاستوي البيت