والالهام، وبعثهم الله لتكميل الانعام. لشبه واهية اعترف مبدؤها بضعفها، حيث قال الشيخ وأرسطو: إنها مسألة جدلية الطرفين فيا إخوان الدين، وخلان اليقين إن لم يغلب على قلوبكم الرين، فافتحوا العين، وارفعوا العناد من البين، وانظروا بأبصار مكحولة بالانصاف مشفية من رمد التعصب والاعتساف، فتكونوا في أصول الدين من أصحاب اليقين، وتدخلوا في حزب الأنبياء والأوصياء و الصديقين، ولا تعتمدوا على أصولكم، ولا تتكلموا على عقولكم، لا سيما في المقاصد الدينية، و المطالب الإلهية، فإن بديهة العقل كثيرا ما تشتبه ببديهة الوهم، والمألوفات الطبيعية بالأمور اليقينية، والمنطق لا يفي بتصحيح مواد الأقيسة، وزن أفكارك بميزان الشرع المبين، ومقياس الدين المتين، وما تحقق صدوره عن الأئمة الراسخين، صلوات الله عليهم أجمعين، لئلا تكون من الهالكين.
(تكملة) اعلم أن العلماء اختلفوا في أول المخلوقات، واختلف الاخبار أيضا في ذلك فالحكماء يقولون: أول المخلوقات العقل الأول، ثم العقل الأول خلق العقل الثاني والفلك الأول، وهكذا إلى أن انتهى إلى العقل العاشر فهو خلق الفلك التاسع وهيولي العناصر، وجماعة منهم يقول بأن تلك العقول وسائط لايجاده تعالى ولا مؤثر في الوجود إلا الله، وكل ذلك مخالف لما ظهر وتبين من الآيات و الاخبار، وأجمع عليه المليون (١).
بحار الأنوار
(١)
تعريف الكتاب
١ ص
(٢)
* أبواب * * كليات أحوال العالم وما يتعلق بالسماويات * * الباب الأول * حدوث العالم وبدء خلقه وكيفيته وبعض كليات الأمور
٤ ص
(٣)
تفسير الآيات، وبحث وتحقيق حول: " خلق السماوات والأرض في ستة أيام "
٨ ص
(٤)
تحقيق في خلق الأرض قبل السماء، أم السماء قبلها
٢٤ ص
(٥)
معنى الحدوث والقدم
٣٣ ص
(٦)
اخبار وخطب في التوحيد
٣٤ ص
(٧)
فيما قاله الرضا عليه السلام لعمران الصابي، وفيه بيان
٤٩ ص
(٨)
الدليل على حدوث الأجسام
٦٤ ص
(٩)
في أن أول ما خلقه الله النور
٧٥ ص
(١٠)
في خلق الأشياء
٧٩ ص
(١١)
تفسير قوله تعالى: " وكان عرشه على الماء "
٩٧ ص
(١٢)
في إماتة الخلق
١٠٦ ص
(١٣)
الخطبة التي خطبها أمير المؤمنين (ع) في التوحيد وخلق الأشياء، وفيها بيان
١٠٨ ص
(١٤)
الخطبة التي خطبها علي عليه السلام، ويذكر فيه ابتداء خلق السماوات...
١٧٨ ص
(١٥)
في خلق الأشياء من الأنوار الخمسة الطيبة عليهم السلام
١٩٤ ص
(١٦)
في أن أول ما خلق الله تعالى نور حبيبه محمد صلى الله عليه وآله
٢٠٠ ص
(١٧)
في أن الله تعالى خلق أرض كربلا قبل أن يخلق أرض الكعبة، ودحي الأرض من تحتها
٢٠٤ ص
(١٨)
بيان في علة تخصيص الستة أيام بخلق العالم، وتحقيق حول: اليوم، والسنة القمرية والشمسية، ومعنى الأسبوع في خلق الله
٢١٨ ص
(١٩)
في بيان معاني الحدوث والقدم
٢٣٦ ص
(٢٠)
في تحقيق الأقوال في ذلك
٢٤٠ ص
(٢١)
في كيفية الاستدلال بما تقدم من النصوص
٢٥٦ ص
(٢٢)
الدلائل العقلية، وبطلان التسلسل
٢٦٢ ص
(٢٣)
في دفع بعض شبه الفلاسفة الدائرة على ألسنة المنافقين والمشككين
٢٨٠ ص
(٢٤)
بحث وتحقيق في أول المخلوقات
٣٠٨ ص
(٢٥)
بحث وتحقيق ورفع اشكال عن آيات سورة السجدة...
٣١١ ص
(٢٦)
* الباب الثاني * العوالم ومن كان في الأرض قبل خلق آدم عليه السلام ومن يكون فيها...
٣١٨ ص
(٢٧)
معنى قوله تعالى: " وممن خلقنا أمة يهدون بالحق " والأقوال في هذه الأمة
٣١٨ ص
(٢٨)
في عدد مخلوقات الله تعالى
٣٢٠ ص
(٢٩)
في الجن والنسناس
٣٢٥ ص
(٣٠)
جابلقا وجابرسا، وقول الصادق عليه السلام: من وراء شمسكم أربعين شمس
٣٣١ ص
(٣١)
فيما سئله موسى عليه السلام عن بدء الدنيا
٣٣٣ ص
(٣٢)
بحث وتحقيق رشيق حول اخبار العوالم وجابلقا وجابرسا، وفي الذيل ما يناسب المقام
٣٥١ ص
(٣٣)
بحث حول عالم المثال
٣٥٦ ص
(٣٤)
العلة التي من أجلها سميت الدنيا دنيا والآخرة آخرة
٣٥٧ ص
(٣٥)
* الباب الثالث * القلم، واللوح المحفوظ، والكتاب المبين، والامام المبين، وأم الكتاب
٣٥٩ ص
(٣٦)
تفسير الآيات
٣٦٠ ص
(٣٧)
في اللوح المحفوظ والقلم
٣٦٤ ص
(٣٨)
في أن اللوح من درة بيضاء
٣٧٨ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
تعريف الكتاب ١ ص
تعريف الكتاب ٢ ص
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٤ - الصفحة ٣٠٦ - في دفع بعض شبه الفلاسفة الدائرة على ألسنة المنافقين والمشككين
(١) العقول العشرة فرضية فرضها المشاؤون لتصحيح صدور الكثير من الواحد وهي مبتنية على وجود الأفلاك التسعة وكونها ذوات نفوس مريدة ولا برهان على شئ منها، لكن لا مجال لانكار العالم العقلي في الجملة، وقد أشبع الكلام في اثباته في الكتب الحكمية لا سيما في الحكمة المتعالية، فلنشر ههنا إلى ما يستفاد من الاخبار الشريفة فنقول:
الروايات التي وردت في تعيين أول ما خلق الله تعالى على صنفين: منها ما هو صريح في تعيين جسم ما كالماء مثلا، ومنها ما يتشابه المراد منه في بدء الامر هل هو جسم أو غير جسم؟
مثل ما ورد في كونه نور النبي صلى الله عليه وآله أو العقل أو القلم لكن فيها ما يفسر سائر الروايات ويوضحها كما ورد في أن نور النبي صلى الله عليه وآله خلق قبل خلق المكان، وقد أسلفنا ان تنزهه عن لوازم المادة من الزمان والمكان دليل تجرده عنها، والتجرد لا ينفك عن العقل كما ثبت في محله. وفي الروايات إشارات إلى تجرد العقل والقلم أيضا ولعنا نوفق للتنبيه عليها إن شاء الله تعالى فالجمع بين ما يدل على كون أول ما خلق الله نور النبي صلى الله عليه وآله أو العقل أو قلم وبين ما يدل على كونه الماء مثلا بحمل الأول على أول المجردات والثاني على أول الماديات وأما الجمع بين ما يدل على كونه نور النبي صلى الله عليه وآله وبين ما يدل على كونه العلل أو القلم فان قيل بوحدة الجميع أو كونها مراتب حقيقة واحدة فواضح وإلا فحمل الأولية على الإضافية دون الحقيقية.
وقد مر تصريح ثلة من أساطين العلم والحكمة على كون خلق المحلوق الأول قبل خلق الزمان بل على جواز وجود موجودات كثيرة قبل وجود الزمان، وقد أشرنا عند ذكر كلامهم إلى أن ذلك لا ينفك عن تجرد الصادر الأول أو كل ما وجد بلا زمان فتذكر
الروايات التي وردت في تعيين أول ما خلق الله تعالى على صنفين: منها ما هو صريح في تعيين جسم ما كالماء مثلا، ومنها ما يتشابه المراد منه في بدء الامر هل هو جسم أو غير جسم؟
مثل ما ورد في كونه نور النبي صلى الله عليه وآله أو العقل أو القلم لكن فيها ما يفسر سائر الروايات ويوضحها كما ورد في أن نور النبي صلى الله عليه وآله خلق قبل خلق المكان، وقد أسلفنا ان تنزهه عن لوازم المادة من الزمان والمكان دليل تجرده عنها، والتجرد لا ينفك عن العقل كما ثبت في محله. وفي الروايات إشارات إلى تجرد العقل والقلم أيضا ولعنا نوفق للتنبيه عليها إن شاء الله تعالى فالجمع بين ما يدل على كون أول ما خلق الله نور النبي صلى الله عليه وآله أو العقل أو قلم وبين ما يدل على كونه الماء مثلا بحمل الأول على أول المجردات والثاني على أول الماديات وأما الجمع بين ما يدل على كونه نور النبي صلى الله عليه وآله وبين ما يدل على كونه العلل أو القلم فان قيل بوحدة الجميع أو كونها مراتب حقيقة واحدة فواضح وإلا فحمل الأولية على الإضافية دون الحقيقية.
وقد مر تصريح ثلة من أساطين العلم والحكمة على كون خلق المحلوق الأول قبل خلق الزمان بل على جواز وجود موجودات كثيرة قبل وجود الزمان، وقد أشرنا عند ذكر كلامهم إلى أن ذلك لا ينفك عن تجرد الصادر الأول أو كل ما وجد بلا زمان فتذكر
(٣٠٦)