بحار الأنوار
(١)
تعريف الكتاب
١ ص
(٢)
* (أبواب) * * تاريخ الامام التاسع والسيد القانع، حجة الله على جميع العباد، * * وشافع يوم التناد وأبى جعفر محمد التقى الجواد صلوات الله عليه * * الباب الأول * مولده، ووفاته، وأسماؤه، وألقابه، وأحوال أولاده صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه وأولاده الطاهرين
٣ ص
(٣)
مولده وأمه عليه السلام
٣ ص
(٤)
بحث وتحقيق حول: ابن الرضا
٥ ص
(٥)
في قطع يد السارق
٧ ص
(٦)
تحقيق في ولادته وشهادته عليه السلام
١٣ ص
(٧)
* الباب الثاني * النصوص عليه صلوات الله وسلامه عليه
٢٠ ص
(٨)
النصوص عليه عليه السلام
٢٠ ص
(٩)
* الباب الثالث * معجزاته صلوات الله وسلامه عليه
٣٩ ص
(١٠)
في كتاب كتبه عليه السلام لإبراهيم بن محمد
٣٩ ص
(١١)
تسييره عليه السلام الرجل من الشام إلى الكوفة ثم إلى المدينة ورجوعه إلى الشام
٤٠ ص
(١٢)
فيما أمره عليه السلام بأبي الصلت الهروي في دفنه
٥١ ص
(١٣)
معجزاته عليه السلام الأخرى
٥٣ ص
(١٤)
* الباب الرابع * تزويجه عليه السلام أم الفضل، وما جرى في هذا المجلس من الاحتجاج والمناظرة
٧٥ ص
(١٥)
الخطبة التي خطبها عليه السلام لما زوج
٧٥ ص
(١٦)
في محرم قتل صيدا
٧٨ ص
(١٧)
في الخبر الذي روي: يا محمد: سل أبا بكر هل هو عني راض فاني عنه راض
٨٢ ص
(١٨)
* الباب الخامس * فضائله، ومكارم أخلاقه، وجوامع أحواله عليه السلام، و أحوال خلفاء الجور في زمانه وأصحابه وما جرى بينه وبينهم
٨٧ ص
(١٩)
في كتاب كتبه عليه السلام لرجل إلى والي سجستان
٨٨ ص
(٢٠)
في ملاقاته عليه السلام مع المأمون في الطريق
٩٣ ص
(٢١)
بيان وتحقيق دقيق في أنه عليه السلام أجاب بثلاثين ألف مسألة
٩٥ ص
(٢٢)
فيما قالته أم عيسى (أم الفضل) بنت المأمون زوجته عليه السلام لحكيمة وعدم تأثير السيف
٩٧ ص
(٢٣)
في اجتماع الشيعة بعد شهادة الإمام الرضا عليه السلام
١٠١ ص
(٢٤)
* أبواب * * تاريخ الامام العاشر، والنور الزاهر، والبدر الباهر ذي الشرف * * والكرم والمجد والأيادي، أبى الحسن الثالث علي بن محمد النقي * * الهادي، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه وأولاده * * ما تعاقبت الأيام والليالي * * الباب الأول * أسمائه، وألقابه، وكناه، وعللها، وولادته عليه السلام
١١٣ ص
(٢٥)
في أسمائه وألقابه عليه السلام
١١٣ ص
(٢٦)
في ولادته عليه السلام
١١٤ ص
(٢٧)
* الباب الثاني * النصوص على الخصوص عليه صلوات الله عليه
١١٨ ص
(٢٨)
* الباب الثالث * معجزاته، وبعض مكارم أخلاقه، ومعالي أموره عليه السلام
١٢٤ ص
(٢٩)
علمه عليه السلام بالغائب
١٢٥ ص
(٣٠)
قصه رجل النقاش الذي كسر الفص
١٢٥ ص
(٣١)
تكلمه عليه السلام بالفارسية
١٣١ ص
(٣٢)
إخراجه عليه السلام الروضات بخان الصعاليك، وفيه: بيان وتحقيق وتأييد
١٣٢ ص
(٣٣)
علمه عليه السلام بحوائج رجل من أهل إصفهان
١٤١ ص
(٣٤)
قصة يوسف النصراني الذي دعيت إلى المتوكل، وقصة حماده
١٤٤ ص
(٣٥)
قصة زينب الكذابة
١٤٩ ص
(٣٦)
علمه عليه السلام بموت الواثق وقعود المتوكل مكانه، وترجمة الواثق والمتوكل في ذيل الصفحة
١٥١ ص
(٣٧)
فيمن نذر أن يتصدق بمال كثير، ونذر المتوكل
١٦٢ ص
(٣٨)
العلة التي من أجلها بعث الله موسى عليه السلام بالعصا وعيسى عليه السلام بابراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى، وبعث محمدا صلى الله عليه وآله بالقرآن والسيف، ومعنى قوله تعالى: " قال الذي عنده علم من الكتاب "، وسجود يعقوب لولده يوسف ومعنى قوله تعالى: " فان كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب "
١٦٤ ص
(٣٩)
معنى قوله تعالى: " ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام " وكلمات الله، وما في الجنة، والشجرة المنهية، وشهادة امرأة، وقول علي عليه السلام في الخنثى، والراعي الذي نزا على شاة، والجهر في صلاة الفجر، وقول علي عليه السلام: بشر قاتل ابن صفية بالنار، وفي الذيل ما يناسب المقام
١٦٦ ص
(٤٠)
في حرب الصفين والجمل، والرجل الذي أقر باللواط، وفي الذيل ما يناسب
١٧٠ ص
(٤١)
فيما قاله عليه السلام في التوحيد والنبوة
١٧٧ ص
(٤٢)
* الباب الرابع * ما جرى بينه وبين خلفاء زمانه وبعض أحوالهم وتاريخ وفاته عليه السلام
١٨٩ ص
(٤٣)
دعاؤه عليه السلام على المتوكل
١٩٢ ص
(٤٤)
العلة التي من أجلها ورد عليه السلام بسر من رأى
٢٠٠ ص
(٤٥)
في وفاته عليه السلام
٢٠٥ ص
(٤٦)
حضوره عليه السلام في مجلس المتوكل، وقوله عليه السلام: باتوا على قلل الاجبال
٢١١ ص
(٤٧)
* الباب الخامس * أحوال أصحابه وأهل زمانه صلوات الله عليه
٢١٥ ص
(٤٨)
أبو نواس
٢١٥ ص
(٤٩)
بابه وثقاته ووكلائه وأصحابه عليه السلام وأشعار البختري
٢١٦ ص
(٥٠)
المذمومين
٢٢١ ص
(٥١)
* الباب السادس * أحوال جعفر وسائر أولاده صلوات الله وسلامه عليه
٢٢٧ ص
(٥٢)
التوقيع الذي خرج من الناحية المقدسة في أولاد الأئمة عليهم السلام
٢٢٧ ص
(٥٣)
التوقيع الذي خرج من الناحية المقدسة إلى أحمد بن إسحاق
٢٢٨ ص
(٥٤)
أولاده عليه السلام وعددهم
٢٣١ ص
(٥٥)
* أبواب * * تاريخ الامام الحادي عشر، وسبط سيد البشر، ووالد * * الخلف المنتظر، وشافع المحشر، السيد الرضى الزكي، * * أبى محمد الحسن بن علي العسكري صلوات الله عليه وعلى * * آبائه الكرام، وخلفه خاتم الأئمة الاعلام، ما تعاقبت * * الليالي والأيام * * الباب الأول * ولادته، وأسمائه، ونقش خاتمه وأحوال أمه، وبعض جمل أحواله عليه الصلاة والسلام
٢٣٤ ص
(٥٦)
في مولده عليه السلام
٢٣٤ ص
(٥٧)
ألقابه والأقوال في ولادته عليه السلام
٢٣٥ ص
(٥٨)
* الباب الثاني * النصوص على الخصوص عليه صلوات الله وسلامه عليه
٢٣٨ ص
(٥٩)
* الباب الثالث * معجزاته ومعالي أموره صلوات الله وسلامه عليه
٢٤٦ ص
(٦٠)
هدى الدواب وسكونها
٢٥٠ ص
(٦١)
العلة التي من أجلها صارت ارث المرأة نصف الرجل
٢٥٤ ص
(٦٢)
في قصده عليه السلام
٢٥٩ ص
(٦٣)
في نكاح الزاني والزانية
٢٩٠ ص
(٦٤)
حديث البساط
٣٠٣ ص
(٦٥)
* الباب الرابع * مكارم أخلاقه، ونوادر أحواله، وما جرى بينه وبين خلفاء الجور وغيرهم، وأحوال أصحابه وأهل زمانه، صلوات الله عليه
٣٠٥ ص
(٦٦)
في أنه عليه السلام رمي بين السباع
٣٠٨ ص
(٦٧)
فيما ألقاه عليه السلام إلى تلميذ إسحاق الكندي الذي ألف كتابا في تناقض القرآن
٣١٠ ص
(٦٨)
في إطلاق جعفر بشفاعته عليه السلام
٣١٢ ص
(٦٩)
حديث البساط، وما كتبه عليه السلام إلى أهل قم، وإلى علي بن بابويه القمي
٣١٥ ص
(٧٠)
قصة أحمد بن إسحاق الأشعري وحسين... الإمام الصادق عليه السلام
٣٢٢ ص
(٧١)
* الباب الخامس * وفاته صلوات الله عليه والرد على من ينكرها
٣٢٤ ص
(٧٢)
في وفاته عليه السلام
٣٢٤ ص
(٧٣)
حديث أبي الأديان
٣٣١ ص
(٧٤)
الأقوال في وفاته ومدة عمره عليه السلام
٣٣٤ ص
(٧٥)
دفع شبهة في احتراق الحرم العسكريين عليهما السلام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله
٣٣٦ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١١ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
تعريف الكتاب ١ ص
تعريف الكتاب ٢ ص

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٠ - الصفحة ١٦٧ - معنى قوله تعالى: ' ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام ' وكلمات الله، وما في الجنة، والشجرة المنهية، وشهادة امرأة، وقول علي عليه السلام في الخنثى، والراعي الذي نزا على شاة، والجهر في صلاة الفجر، وقول علي عليه السلام: بشر قاتل ابن صفية بالنار، وفي الذيل ما يناسب المقام

الرخص، لارتكاب المحارم " ومن يفعل ذلك يلق أثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا " (١) إن لم يتب.
فأما شهادة امرأة وحدها التي جازت فهي القابلة التي جازت شهادتها مع الرضا فإن لم يكن رضا فلا أقل من امرأتين تقوم المرأتان بدل الرجل للضرورة، لان الرجل لا يمكنه أن يقوم مقامها، فإن كان وحدها قبل قولها مع يمينها.
وأما قول علي عليه السلام في الخنثى فهو كما قال: يرث من المبال، وينظر إليه قوم عدول يأخذ كل واحد منهم مرآتا وتقوم الخنثى خلفهم عريانة، وينظرون إلى المرأة فيرون الشئ ويحكمون عليه.
وأما الرجل الناظر إلى الراعي وقد نزا على شاة، فان عرفها ذبحها و أحرقها، وإن لم يعرفها قسمها الامام نصفين وساهم بينهما، فان وقع السهم على أحد القسمين فقد انقسم النصف الآخر ثم يفرق الذي وقع عليه السهم نصفين فيقرع بينهما فلا يزال كذلك حتى يبقى اثنان فيقرع بينهما فأيهما وقع السهم عليها ذبحت وأحرقت وقد نجى سائرها وسهم الامام سهم الله لا يخيب.
وأما صلاة الفجر والجهر فيها بالقراءة لان النبي صلى الله عليه وآله كان يغلس بها فقراءتها من الليل.
وأما قول أمير المؤمنين: بشر قاتل ابن صفيه بالنار (٢) لقول رسول الله صلى الله عليه وآله

(١) الفرقان: ٦٩.
(٢) هو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى الأسدي يكنى أبا عبد الله وكان أمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله " ص " فهو ابن عمة رسول الله وابن أخي خديجة بنت خويلد زوج الرسول " ص " شهدا الجمل مقاتلا لعلي عليه السلام فناداه على ودعاه فانفرد به وقال له: أتذكر إذا كنت أنا وأنت مع رسول الله " ص " فنظر إلى وضحك وضحكت، فقلت أنت: لا يدع ابن أبي طالب زهوه، فقال: ليس بمزه، ولتقاتلنه وأنت له ظالم؟
فذكر الزبير ذلك فانصرف عن القتال فنزل بوادي السباع، وقام يصلى فأتاه ابن جرموز فقتله، وجاء بسيفه ورأسه إلى علي عليه السلام فقال عليه السلام: ان هذا سيف طالما فرج الكرب عن رسول الله " ص " ثم قال: بشر قاتل ابن صفية بالنار، وكان قتله يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى من سنة ست وثلاثين.
وقيل: إن ابن جرموز استأذن على علي عليه السلام فلم يأذن له وقال للاذن: بشره بالنار فقال:
أتيت عليا برأس الزبير * أرجو لديه به الزلفة فبشر بالنار إذ جئته * فبئس البشارة والتحفة وسيان عندي: قتل الزبير * وضرطة عنز بذي الجحفة وقيل: إن الزبير لما فارق الحرب وبلغ سفوان أتى انسان إلى الأحنف بن قيس فقال: هذا الزبير قد لقى بسفوان، فقال الأحنف: ما شاء الله كان، قد جمع بين المسلمين حتى ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيوف ثم يلحق ببيته وأهله؟!.
فسمعه ابن جرموز وفضالة بن حابس ونفيع بن غواة من تميم فركبوا، فأتاه ابن جرموز من خلفه فطعنه طعنة خفيفة، وحمل عليه الزبير وهو على فرس له يقال له: ذو الخمار حتى إذا ظن أنه قاتله، نادى صاحبيه فحملوا عليه فقتلوه، بل الظاهر من بعض الأخبار ان ابن جرموز قتله في النوم، وقد روى المسعودي في مروج الذهب أن عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل وكانت تحت عبد الله بن أبي بكر فخلف عليها عمر ثم الزبير قالت في ذلك:
غدر ابن جرموز بفارس بهمة * يوم اللقاء وكان غير مسدد يا عمرو! لو نبهته لوجدته * لا طائشا رعش الجنان ولا اليد هبلتك أمك ان قتلت لمسلما * حلت عليك عقوبة المتعمد ما ان رأيت ولا سمعت بمثله * فيمن مضى ممن يروح ويغتدي أقول: إنما قال عليه السلام: بشر قاتل ابن صفية بالنار، لان القاتل وهو عمرو بن جرموز - مع أعوانه - قتله غدرا وغيلة ومغافصة، بعد ما ترك الزبير القتال فهو من أهل النار من جهتين: الأول لقول رسول الله " ص ": الايمان قيد الفتك، فمن فتك مسلما وقتله غيلة كان بمنزلة من قتل مسلما متعمدا لاسلامه، فهو من أهل النار، ولو كان المقتول ظالما مهدور الدم.
والثاني لما سيجيئ في كلام الهادي " ع " من أن ولى الامر، وهو أمير المؤمنين أقضى هذه الأمة حكم بأن من ألقى سلاحه فهو آمن، ومن دخل داره فهو آمن، وقد كان الزبير بعد تركه القتال وانعزاله عن المعركة كالتائب من ذنبه وبمنزلة من ألقى سلاحه ودخل داره.
فالذي قتله إنما قتله غدرا وبغيا وعدوانا فهو من أهل النار وإنما لم يقتله أمير المؤمنين عليه السلام به ولم يقد منه، لأنه كان جاهلا بذلك كله، متأولا يعتقد أن قتله واجب وهو مهدور الدم. لأجل أنه أجلب على امامه أمير المؤمنين وخرج عليه بالسيف، ولم يظهر توبة ولم يستغفر عند وليه أمير المؤمنين.
لكنه كان مقصرا في جهالته ذلك، حيث إن اعتزاله كان بمسمع ومرأى من أمير المؤمنين ولم يحكم فيه بشئ ولا هو استأمره عليه السلام في قتله، مع وجوده بين ظهرانيهم والله أعلم.
وأما الزبير فالظاهر من الأحاديث أنه ندم عن فعله ندامة قطعية بحيث التزم العار فرارا من النار، لكنه لم يظهر منه توبة ولا استغفار، ولو كان أراد التوبة والاستغفار، كان عليه أن يفئ أولا إلى أمير المؤمنين " ع " ويستغفره مما فعله، ويجدد بيعته، فلم يفعل.
وقد روى المفيد قدس سره في جمله أنه لما رأى أمير المؤمنين رأس الزبير وسيفه قال للأحنف: ناولني السيف فناوله، فهزه وقال، سيف طالما قاتل بين يدي النبي " ص ولكن الحين ومصارع السوء، ثم تفرس في وجه الزبير وقال: لقد كان لك بالنبي صحبة ومنه قرابة، ولكن دخل الشيطان منخرك فأوردك هذا المورد.
(١٦٧)