في الدار (١) وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) دائب في جهاز النبي (صلى الله عليه وآله) فأرسل إلى أبي بكر أن اخرج إلى فأرسل إليه أني مشتغل، فأرسل إليه إنه قد حدث أمر لابد لك من حضوره، فخرج إليه، فقال: أما علمت أن الأنصار قد اجتمعت في سقيفة بني ساعدة يريدون أن يولوا هذا الامر سعد بن عبادة، وأحسنهم مقالة من يقول:
منا أمير ومن قريش أمير.
فمضيا مسرعين نحوهم، فلقيا أبا عبيدة فتماشوا إليهم، فلقيهم عاصم بن عدي وعويم بن ساعدة (٢) فقالا لهم: ارجعوا فإنه لا يكون إلا ما تحبون، فقالوا:
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
تعريف الكتاب ١ ص
تعريف الكتاب ٢ ص
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٨ - الصفحة ٣٣٢
(١) قد عرفت آنفا ص ٣٢٤ موضع النظر في هذه الرواية.
(٢) بل الثابت المسلم في التاريخ أنهما هما اللذان كانا أخبرا أبا بكر وعمر باجتماع الخزرج في السقيفة وقد كانا من الأوس ولاء، فالأول وهكذا أخوه معن بن عدي على ما ورد ذكره في روايات السقيفة حليف بنى عبيد بن زيد من بنى عمرو بن عوف و الثاني حليف بنى أمية بن زيد، ومعلوم من آدابهم الجاهلي أن مولى القوم لا يدخل في شؤنهم الخاصة بهم الا بأمرهم، فالظاهر أنهما خرجا من السقيفة بإشارة رئيسهم أسيد بن حضير الأوسي لينذرا قريشا بذلك، حسدا منهم أن يجتمع الامر لسعد بن عبادة.
قال البلاذري في أنساب الأشراف ١ / ٥٨١ بالاسناد عن يزيد بن رومان مولى آل الزبير عن ابن شهاب قال: " بينا المهاجرون في حجرة رسول الله وقد قبضه الله إليه، وعلي بن أبي طالب والعباس متشاغلان به، إذ جاء معن بن عدي وعويم بن ساعدة، فقالا لأبي بكر: " باب فتنة! ان لم يغلقه الله بك فلن يغلق أبدا، هذا سعد بن عبادة الأنصاري في سقيفة بنى ساعدة يريدون أن يبايعوه " فمضى أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح حتى جاؤوا السقيفة "... إلى أن قال: فقال أبو بكر: ان تطيعوا أمري تبايعوا أحد هذين الرجلين: أبا عبيدة - وكان عن يمينه - أو عمر بن الخطاب - وكان عن يساره - فقال عمر: وأنت حي؟ ما كان لا حد أن يؤخرك عن مقامك الذي أقامك فيه رسول الله فابسط يدك فبسط يده فبايعه عمر وبايعه أسيد بن حضير وبايع الناس وازدحموا على أبى بكر، فقالت الأنصار قتلتم سعدا وقد كادوا يطأونه فقال عمر: اقتلوه فإنه صاحب فتنة قال: قال ابن رومان: وقد يقال: ان أول من بايع من الأنصار، بشير بن سعد، وأتى بأبي بكر المسجد فبايعوه وسمع العباس وعلى التكبير في المسجد، ولم يفرغوا من غسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال علي: ما هذا؟ فقال العباس ما رد مثل هذا قط، لهذا ما قلت لك الذي قلت.
وترى ما يشبه ذلك في سيرة ابن هشام ٢ / ٦٥٦، تاريخ الطبري ٣ / ٢٠٣، و أوضح من ذلك نص عمر على ما ورد في الصحاح والمسانيد: " فقلت لأبي بكر: انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار، فانطلقنا نؤمهم فلقينا رجلان صالحان قد شهدا بدرا فذكرا ما تمالئا عليه القوم، وقالا: أين تريدون يا معشر المهاجرين؟ فقلنا: نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار، فقالا: لا عليكم أن لا تقربوهم يا معشر المهاجرين! اقضوا أمركم بينكم فقلنا: والله لنأتينهم.. راجع سيرة ابن هشام ٢ / ٦٥٨، تاريخ الطبري ٣ / ٢٠٥، منتخب كنز العمال ٢ / ١٥٧ قال رواه ابن حنبل والبخاري (ج ٨ / ٢١٠) وأبو عبيد في الغريب.
وزاد الطبري في ٣ / ٢٠٦ بعد تمام الحديث باسناده عن عروة بن الزبير قال: ان أحد الرجلين اللذين لقوا من الأنصار حين ذهبوا إلى السقيفة: عويم بن ساعدة والاخر معن ابن عدي أخو بنى العجلان.. الحديث.
فهذان الرجلان الصالحان بزعم عمر! إنما صلحا لأجل أنهما أخبرا قريشا قبل أن يتفاقم الامر، ولذلك ترى عم يشكر صنيعه هذا ويقول وهو واقف على قبر عويم بن ساعدة " لا يستطيع أحد من أهل الأرض أن يقول إنه خير من صاحب هذا القبر... " الخبر.
وصرح باسمهما ابن أبي الحديد في شرح النهج ١ / ١٢٣ نقلا عن تاريخ الطبري و نصه: فلقينا رجلان صالحان من الأنصار أحدهما عويم بن ساعدة والثاني معن بن عدي فقالا لنا: ارجعوا فاقضوا أمركم بينكم.. " الحديث.
وهكذا نص شارح النهج ج ٢ / ٣ وسيجئ بلفظه تحت الرقم ٦٠ انشاء الله تعالى، وأصرح من ذلك كله ما رواه الزبير في الموفقيات على ما ذكره ابن أبي الحديد في شرحه على النهج ٢ / ٧ قال:
قال الزبير في الموفقيات: وقد كان مالا أبا بكر وعمر على نقض سعد وافساد حاله رجلان من الأنصار ممن شهدا بدرا وهما عويم بن ساعدة ومعن بن عدي، قلت كان هذان الرجلان ذوي حب لأبي بكر في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) واتفق مع ذلك بغض وشحناء كانت بينهما وبين سعد بن عبادة ولها سبب مذكور في كتاب القبائل لأبي عبيدة معمر بن المثنى فليطلب من هناك، و عويم بن ساعدة هو القائل لما نصب الأنصار سعدا: يا معشر الخزرج! إن كان هذا الامر فيكم دون قريش فعرفونا ذلك وبرهنوا حتى نبايعكم عليه، وإن كان لهم دونكم فسلموا إليهم، فوالله ما هلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى عرفنا أن أبا بكر خليفة حين أمره أن يصلى بالناس، فشتمه الأنصار وأخرجوه، فانطلق مسرعا حتى التحق بأبي بكر فشحذ عزمه على طلب الخلافة، ذكر هذا بعينه الزبير بن بكار في الموفقيات.
وذكر المدائني والواقدي: أن معن بن عدي اتفق هو وعويم بن ساعدة على تحريض أبى بكر وعمر على طلب الامر وصرفه عن الأنصار، قالا: وكان معن بن عدي يشخصهما اشخاصا ويسوقهما سوقا عنيفا إلى السقيفة مبادرة إلى الامر قبل فواته.
أقول: فاعتبروا يا أولي الأبصار!
(٢) بل الثابت المسلم في التاريخ أنهما هما اللذان كانا أخبرا أبا بكر وعمر باجتماع الخزرج في السقيفة وقد كانا من الأوس ولاء، فالأول وهكذا أخوه معن بن عدي على ما ورد ذكره في روايات السقيفة حليف بنى عبيد بن زيد من بنى عمرو بن عوف و الثاني حليف بنى أمية بن زيد، ومعلوم من آدابهم الجاهلي أن مولى القوم لا يدخل في شؤنهم الخاصة بهم الا بأمرهم، فالظاهر أنهما خرجا من السقيفة بإشارة رئيسهم أسيد بن حضير الأوسي لينذرا قريشا بذلك، حسدا منهم أن يجتمع الامر لسعد بن عبادة.
قال البلاذري في أنساب الأشراف ١ / ٥٨١ بالاسناد عن يزيد بن رومان مولى آل الزبير عن ابن شهاب قال: " بينا المهاجرون في حجرة رسول الله وقد قبضه الله إليه، وعلي بن أبي طالب والعباس متشاغلان به، إذ جاء معن بن عدي وعويم بن ساعدة، فقالا لأبي بكر: " باب فتنة! ان لم يغلقه الله بك فلن يغلق أبدا، هذا سعد بن عبادة الأنصاري في سقيفة بنى ساعدة يريدون أن يبايعوه " فمضى أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح حتى جاؤوا السقيفة "... إلى أن قال: فقال أبو بكر: ان تطيعوا أمري تبايعوا أحد هذين الرجلين: أبا عبيدة - وكان عن يمينه - أو عمر بن الخطاب - وكان عن يساره - فقال عمر: وأنت حي؟ ما كان لا حد أن يؤخرك عن مقامك الذي أقامك فيه رسول الله فابسط يدك فبسط يده فبايعه عمر وبايعه أسيد بن حضير وبايع الناس وازدحموا على أبى بكر، فقالت الأنصار قتلتم سعدا وقد كادوا يطأونه فقال عمر: اقتلوه فإنه صاحب فتنة قال: قال ابن رومان: وقد يقال: ان أول من بايع من الأنصار، بشير بن سعد، وأتى بأبي بكر المسجد فبايعوه وسمع العباس وعلى التكبير في المسجد، ولم يفرغوا من غسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال علي: ما هذا؟ فقال العباس ما رد مثل هذا قط، لهذا ما قلت لك الذي قلت.
وترى ما يشبه ذلك في سيرة ابن هشام ٢ / ٦٥٦، تاريخ الطبري ٣ / ٢٠٣، و أوضح من ذلك نص عمر على ما ورد في الصحاح والمسانيد: " فقلت لأبي بكر: انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار، فانطلقنا نؤمهم فلقينا رجلان صالحان قد شهدا بدرا فذكرا ما تمالئا عليه القوم، وقالا: أين تريدون يا معشر المهاجرين؟ فقلنا: نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار، فقالا: لا عليكم أن لا تقربوهم يا معشر المهاجرين! اقضوا أمركم بينكم فقلنا: والله لنأتينهم.. راجع سيرة ابن هشام ٢ / ٦٥٨، تاريخ الطبري ٣ / ٢٠٥، منتخب كنز العمال ٢ / ١٥٧ قال رواه ابن حنبل والبخاري (ج ٨ / ٢١٠) وأبو عبيد في الغريب.
وزاد الطبري في ٣ / ٢٠٦ بعد تمام الحديث باسناده عن عروة بن الزبير قال: ان أحد الرجلين اللذين لقوا من الأنصار حين ذهبوا إلى السقيفة: عويم بن ساعدة والاخر معن ابن عدي أخو بنى العجلان.. الحديث.
فهذان الرجلان الصالحان بزعم عمر! إنما صلحا لأجل أنهما أخبرا قريشا قبل أن يتفاقم الامر، ولذلك ترى عم يشكر صنيعه هذا ويقول وهو واقف على قبر عويم بن ساعدة " لا يستطيع أحد من أهل الأرض أن يقول إنه خير من صاحب هذا القبر... " الخبر.
وصرح باسمهما ابن أبي الحديد في شرح النهج ١ / ١٢٣ نقلا عن تاريخ الطبري و نصه: فلقينا رجلان صالحان من الأنصار أحدهما عويم بن ساعدة والثاني معن بن عدي فقالا لنا: ارجعوا فاقضوا أمركم بينكم.. " الحديث.
وهكذا نص شارح النهج ج ٢ / ٣ وسيجئ بلفظه تحت الرقم ٦٠ انشاء الله تعالى، وأصرح من ذلك كله ما رواه الزبير في الموفقيات على ما ذكره ابن أبي الحديد في شرحه على النهج ٢ / ٧ قال:
قال الزبير في الموفقيات: وقد كان مالا أبا بكر وعمر على نقض سعد وافساد حاله رجلان من الأنصار ممن شهدا بدرا وهما عويم بن ساعدة ومعن بن عدي، قلت كان هذان الرجلان ذوي حب لأبي بكر في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) واتفق مع ذلك بغض وشحناء كانت بينهما وبين سعد بن عبادة ولها سبب مذكور في كتاب القبائل لأبي عبيدة معمر بن المثنى فليطلب من هناك، و عويم بن ساعدة هو القائل لما نصب الأنصار سعدا: يا معشر الخزرج! إن كان هذا الامر فيكم دون قريش فعرفونا ذلك وبرهنوا حتى نبايعكم عليه، وإن كان لهم دونكم فسلموا إليهم، فوالله ما هلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى عرفنا أن أبا بكر خليفة حين أمره أن يصلى بالناس، فشتمه الأنصار وأخرجوه، فانطلق مسرعا حتى التحق بأبي بكر فشحذ عزمه على طلب الخلافة، ذكر هذا بعينه الزبير بن بكار في الموفقيات.
وذكر المدائني والواقدي: أن معن بن عدي اتفق هو وعويم بن ساعدة على تحريض أبى بكر وعمر على طلب الامر وصرفه عن الأنصار، قالا: وكان معن بن عدي يشخصهما اشخاصا ويسوقهما سوقا عنيفا إلى السقيفة مبادرة إلى الامر قبل فواته.
أقول: فاعتبروا يا أولي الأبصار!
(٣٣٢)