ونحوه روى مصنف كتاب المحاسن وأنفاس الجواهر انتهى ما رواه العلامة رحمه الله تعالى (١).
٦٠ - وروى ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة في أول المجلد السادس من كتاب السقيفة لأحمد بن عبد العزيز الجوهري، عن أحمد بن إسحاق، عن أحمد بن سيار، عن سعيد بن كثير الأنصاري أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لما قبض اجتمعت الأنصار في سقيفة بنى ساعدة، فقالوا: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد قبض، فقال سعد بن عبادة لابنه قيس أو لبعض بنيه: إني لا أستطيع أن أسمع الناس كلامي لمرضي، ولكن تلق منى قولي فأسمعهم، فكان سعد يتلكم وسمع ابنه يرفع به صوته، ليسمع قومه، فكان من قوله بعد حمد الله والثناء عليه أن قال:
إن لكم سابقة إلى الدين، وفضيلة في الاسلام، ليست لقبيلة من العرب، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لبث في قومه بضع عشرة سنة يدعوهم إلى عبادة الرحمن، وخلع الأوثان، فما آمن به من قومه إلا قليل، والله ما كانوا يقدرون أن يمنعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولا يعزوا دينه، ولا يدفعوا عنه عداه، حتى أراد الله بكم خير الفضيلة، وساق إليكم الكرامة، وخصكم بدينه، ورزقكم الايمان به، و برسوله، والاعزاز لدينه، والجهاد لأعدائه، فكنتم أشد الناس على من تخلف عنه منكم، وأثقلهم على عدوه من غيركم، حتى استقاموا لأمر الله طوعا وكرها وأعطى البعيد المقادة بأسيافكم صاغرا داحضا حتى أنجز الله لنبيكم الوعد، و دانت لأسيافكم العرب، ثم توفاه الله إليه وهو عنكم راض، وبكم قرير العين، فشدوا أيديكم بهذا الامر، فإنكم أحق الناس وأولاهم به (٢).
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
تعريف الكتاب ١ ص
تعريف الكتاب ٢ ص
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٨ - الصفحة ٣٤٠
(١) كشف الحق قسم المطاعن، وقد تقدم مصادر ذلك في ص ٢٠٤ و ٢٦٨ وسيجئ بعضها تحت الرقم (٢) شنشنة أخزمية وحمية كحمية الجاهلية الأولى: كانوا يحضرون مجتمع القوم وناديهم - دار الشورى - ويعاقدون الحلف فيما بينهم وبين حليفهم: ينصرونه ويحامون عنه، ثم إذا مات كانوا أولى بميراثه وسلطانه، ولذلك ترى سعدا حضر السقيفة وهي ظلة كانوا يجتمعون تحتها في الأدوار الجاهلية لعظائم الأمور والنوائب التي تنوبهم، ثم تكلم و احتج بأن الأنصار حيث كانوا أنصار رسول الله والذابون عنه وبأسيافهم دانت العرب واستحكم سلطان الدين وعرى الاسلام، فهم أولى بأن يجوزوا سلطانه ويتوارثوا الملك الذي أسسوه بأسيافهم وتفديه أرواحهم؟! من هؤلاء المهاجرون الذين راموا ميراث رسول الله ووطنوا أنفسهم حيازة سلطانه وملكه!
وعلى هذا المبنى يبتنى أيضا حجة المهاجرين حيث قالوا: نحن عشيرته وأولياؤه، وإنما يكون الاحلاف والأنصار أولى بميراث حليفهم واحراز سلطانه، إذا لم يكن له قرابة وعصبة فعلام تنازعونا هذا الامر من بعده؟
واما رسول الله الأعظم - نفسي له الفداء - لم يبايع الأنصار على الحلف الجاهلي و لو كان ص يريد الحلف الجاهلي بأحكامه، لما رد نصرة بنى عامر بن صعصعة قبل بيعة الأنصار بسنة أو سنوات، على ما مر شرحه ص ٢٧٣، وإنما بايعهم على أن يعطوه النصر والحماية و يضمن هو لهم الجنة، سواء في ذلك بيعتهم في العقبة الأولى والثانية، وقد اعترف بشير بن سعد بذلك في هذا المجلس على ما سيجئ.
وهكذا بيعته ص مع المهاجرين والأنصار في بيعة الرضوان، بيعة اسلامية رضى بها الله عز وجل وأيدها بقوله " ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الحنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله، فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم " براءة:
١١١.
أفترى - أيها القارئ الكريم - أن سعدا وسائر المهاجرين والأنصار وفوا ببيعهم الذي بايعوا به؟
نعم بايع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا في صدر الاسلام بأمر من الله عز وجل على أن يكون أخاه ووارثه وخليفته، وبايع هو - نفسي له الفداء - رسول الله على أن يؤازره ويقيه بنفسه و يذب عنه أعداءه، وقد وفيا - سلام الله عليهما - ببيعها الذي بايعاه بفضل من الله ورحمته و عونه:
واساه على في المعارك وذب عنه وعن دينه مخلصا محتسبا موفيا في المشاهد كلها:
بدر وأحد وخندق وخيبر وحنين و.... حتى عجبت الملائكة من مؤاساته; وقال رضوان في السماوات العلى: لا فتى الا على.
وقام رسول الله ص في كل مشهد ولا سيما غدير خم فقال: من كنت مولاه فهذا على مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ".
أفترى - أيها القارئ الكريم - أن المهاجرين والأنصار نصروا عليا أو خذلوه؟
للكلام في هذا المضمار ذيل طويل، مر شطر منه ص ٢٧٣ وترى شطرا آخر في ج ٩١ ص ٣٦٥ - ٣٦٩ من بحار الأنوار طبعتنا هذه; والله المستعان.
وعلى هذا المبنى يبتنى أيضا حجة المهاجرين حيث قالوا: نحن عشيرته وأولياؤه، وإنما يكون الاحلاف والأنصار أولى بميراث حليفهم واحراز سلطانه، إذا لم يكن له قرابة وعصبة فعلام تنازعونا هذا الامر من بعده؟
واما رسول الله الأعظم - نفسي له الفداء - لم يبايع الأنصار على الحلف الجاهلي و لو كان ص يريد الحلف الجاهلي بأحكامه، لما رد نصرة بنى عامر بن صعصعة قبل بيعة الأنصار بسنة أو سنوات، على ما مر شرحه ص ٢٧٣، وإنما بايعهم على أن يعطوه النصر والحماية و يضمن هو لهم الجنة، سواء في ذلك بيعتهم في العقبة الأولى والثانية، وقد اعترف بشير بن سعد بذلك في هذا المجلس على ما سيجئ.
وهكذا بيعته ص مع المهاجرين والأنصار في بيعة الرضوان، بيعة اسلامية رضى بها الله عز وجل وأيدها بقوله " ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الحنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله، فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم " براءة:
١١١.
أفترى - أيها القارئ الكريم - أن سعدا وسائر المهاجرين والأنصار وفوا ببيعهم الذي بايعوا به؟
نعم بايع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا في صدر الاسلام بأمر من الله عز وجل على أن يكون أخاه ووارثه وخليفته، وبايع هو - نفسي له الفداء - رسول الله على أن يؤازره ويقيه بنفسه و يذب عنه أعداءه، وقد وفيا - سلام الله عليهما - ببيعها الذي بايعاه بفضل من الله ورحمته و عونه:
واساه على في المعارك وذب عنه وعن دينه مخلصا محتسبا موفيا في المشاهد كلها:
بدر وأحد وخندق وخيبر وحنين و.... حتى عجبت الملائكة من مؤاساته; وقال رضوان في السماوات العلى: لا فتى الا على.
وقام رسول الله ص في كل مشهد ولا سيما غدير خم فقال: من كنت مولاه فهذا على مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ".
أفترى - أيها القارئ الكريم - أن المهاجرين والأنصار نصروا عليا أو خذلوه؟
للكلام في هذا المضمار ذيل طويل، مر شطر منه ص ٢٧٣ وترى شطرا آخر في ج ٩١ ص ٣٦٥ - ٣٦٩ من بحار الأنوار طبعتنا هذه; والله المستعان.
(٣٤٠)