ثم قال وفيها تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله أم سلمة في شوالها، واسمها هند بنت أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن محزوم، وكانت قبله صلى الله عليه وآله عند أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد، فولدت له سلمة وعمر وزينب، ثم توفي، فخلف عليها رسول الله صلى الله عليه وآله.
روى أن أبا سلمة جاء إلى أم سلمة فقال: لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله (١) حديثا أحب إلي من كذا وكذا، سمعته يقول: " لا يصاب أحد بمصيبة فيسترجع عند ذلك ويقول: اللهم عندك أحتسب مصيبتي هذه، اللهم اخلفني فيها خيرا منها إلا أعطاه الله عز وجل " قالت أم سلمة: فلما أصبت بأبي سلمة قلت: " اللهم عندك أحتسب مصيبتي " ولم تطب نفسي أن أقول: " اللهم اخلفني فيها خيرا منها ثم قلت:
من خير من أبي سلمة؟ أليس أليس؟ ثم قلت: ذلك، فلما انقضت عدتها أرسل إليها أبو بكر يخطبها فأبت، ثم أرسل إليها عمر يخطبها فأبت، ثم أرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت: مرحبا برسول الله صلى الله عليه وآله، وقال الهيثم بن عدي: أول من هلك من أزواج النبي صلى الله عليه وآله زينب (٢) هلكت في خلافة عمر، وآخر من هلك منهن أم سلمة، هلكت زمن يزيد بن معاوية سنة ثنتين وستين.
وفيها توفت زينب بنت خزيمة أم المؤمنين، وتوفي عبد الله بن عثمان من رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ولد في الاسلام فاكتنى به عثمان، فبلغ ست سنين فنقره ديك في عينه فمرض، فمات في جمادي الأولى، وصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وآله، وفيها توفي أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال، وفيها توفت فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف أم علي عليه السلام، وكانت صالحة (٣)، وكان رسول الله صلى الله يزورها، ويقيل في بيتها، ولما توفيت نزع رسول الله صلى الله عليه وآله قميصه فألبسها إياه (٤).
بحار الأنوار
(١)
تعريف الكتاب
١ ص
(٢)
الباب 11: ذكر جمل غزواته وأحواله صلى الله عليه وآله بعد غزوة بدر الكبرى إلى غزوة أحد
٣ ص
(٣)
الباب 12: غزوة أحد وغزوة حمراء الأسد
١٦ ص
(٤)
الباب 13: غزوة الرجيع وغزوة معونة
١٤٩ ص
(٥)
الباب 14: غزوة بني النضير
١٥٩ ص
(٦)
الباب 15: غزوة ذات الرقاع وغزوة عسفان
١٧٦ ص
(٧)
الباب 16: غزوة بدر الصغرى وسائر ما جرى في تلك السنة إلى غزوة الخندق
١٨٢ ص
(٨)
الباب 17: غزوة الأحزاب وبني قريظة
١٨٨ ص
(٩)
الباب 18: غزوة بني المصطلق في المريسيع وسائر الغزوات والحوادث إلى غزوة الحديبية
٢٨٣ ص
(١٠)
الباب 19: باب آخر في قصة الافك
٣١١ ص
(١١)
الباب 20: غزوة الحديبية وبيعة الرضوان وعمرة القضاء وسائر الوقائع
٣١٩ ص
(١٢)
الباب 21: مراسلاته صلى الله عليه وآله إلى ملوك العجم والروم وغيرهم وما جرى بينه وبينهم وبعض ما جرى إلى غزوة خيبر
٣٧٩ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
تعريف الكتاب ١ ص
تعريف الكتاب ٢ ص
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ١٨٥ - الباب 16: غزوة بدر الصغرى وسائر ما جرى في تلك السنة إلى غزوة الخندق
(١) في المصدر: من رسول الله صلى الله عليه وآله.
(٢) " ": زينب بنت جحش.
(٣) " ": أسلمت وكانت صالحة.
(٤) المنتقى في مولود المصطفى: ١٢٦ - ١٢٨: الباب الرابع فيما كان في سنة أربع من الهجرة وذكر في حوادث تلك السنة ان رسول الله صلى الله عليه وآله امر زيد بن ثابت ان يتعلم كتاب اليهود وقال إني لا امنهم ان يبدلوا كتابي، فتعلمه في خمس عشر ليلة. وذكر المقريزي في الامتاع: ١٨٥ في سياق غزوة بدر: وقام مجدي بن عمرو من بنى ضمرة (ويقال مخشى بن عمرو) والناس مجتمعون في سوقهم، والمسلمون أكثر ذلك الموسم، فقال: يا محمد لقد أخبرنا انه لم يبق منكم أحد، فما أعلمكم الا أهل الموسم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ما أخرجنا الا موعد أبي سفيان وقتال عدونا، وان شئت مع ذلك نبذنا إليك وإلى قومك العهد، ثم جالدناكم قبل ان نبرح منزلنا هذا " فقال الضمري: بل نكف أيدينا عنكم ونتمسك بحلفك.
أقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وادعه على بنى ضمرة في غزوة ودان ثم قال: وانطلق معبد بن أبي معبد الخزاعي سريعا بعد انقضاء الموسم إلى مكة، وأخبر بكثرة المسلمين وانهم أهل ذلك الموسم وانهم الفان، وأخبرهم بما قال رسول الله صلى الله عليه وآله للضمرى، فاخذوا في الكيد والنفقة لقتال رسول الله صلى الله عليه وآله واستجلبوا من حولهم من العرب، وجمعوا الأموال، وضربوا البعث على أهل مكة فلم يترك أحد منهم إلا أن يأتي بمال، ولم يقبل من أحد أقل من أوقية لغزو الخندق.
وعاد رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة فكانت غيبته عنها ست عشرة ليلة. ثم ذكر سرية عبد الله ابن عتيك إلى أبى رافع سلام بن أبي الحقيق.
(٢) " ": زينب بنت جحش.
(٣) " ": أسلمت وكانت صالحة.
(٤) المنتقى في مولود المصطفى: ١٢٦ - ١٢٨: الباب الرابع فيما كان في سنة أربع من الهجرة وذكر في حوادث تلك السنة ان رسول الله صلى الله عليه وآله امر زيد بن ثابت ان يتعلم كتاب اليهود وقال إني لا امنهم ان يبدلوا كتابي، فتعلمه في خمس عشر ليلة. وذكر المقريزي في الامتاع: ١٨٥ في سياق غزوة بدر: وقام مجدي بن عمرو من بنى ضمرة (ويقال مخشى بن عمرو) والناس مجتمعون في سوقهم، والمسلمون أكثر ذلك الموسم، فقال: يا محمد لقد أخبرنا انه لم يبق منكم أحد، فما أعلمكم الا أهل الموسم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ما أخرجنا الا موعد أبي سفيان وقتال عدونا، وان شئت مع ذلك نبذنا إليك وإلى قومك العهد، ثم جالدناكم قبل ان نبرح منزلنا هذا " فقال الضمري: بل نكف أيدينا عنكم ونتمسك بحلفك.
أقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وادعه على بنى ضمرة في غزوة ودان ثم قال: وانطلق معبد بن أبي معبد الخزاعي سريعا بعد انقضاء الموسم إلى مكة، وأخبر بكثرة المسلمين وانهم أهل ذلك الموسم وانهم الفان، وأخبرهم بما قال رسول الله صلى الله عليه وآله للضمرى، فاخذوا في الكيد والنفقة لقتال رسول الله صلى الله عليه وآله واستجلبوا من حولهم من العرب، وجمعوا الأموال، وضربوا البعث على أهل مكة فلم يترك أحد منهم إلا أن يأتي بمال، ولم يقبل من أحد أقل من أوقية لغزو الخندق.
وعاد رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة فكانت غيبته عنها ست عشرة ليلة. ثم ذكر سرية عبد الله ابن عتيك إلى أبى رافع سلام بن أبي الحقيق.
(١٨٥)