إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢ - تقديم بقلم جعفر السبحاني

إلا ما نسب الى «ابن الجنيد» على تأمل فى هذه النسبة.

و قد عد هذا الامر (اعنى حرمان الزوجة من بعض ما ترك زوجها بعد موته) مما تفردت به الامامية و مستندهم فى ذلك روايات كثيرة متواترة استخرجها الحفاظ من محدثيهم من الاصول الحديثية المستندة الى ائمة اهل البيت : و بذلك خصصوا عموم الكتاب اعنى قوله سبحانه:

«وَ لَكُمْ نِصْفُ مٰا تَرَكَ أَزْوٰاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ، فَإِنْ كٰانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمّٰا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهٰا أَوْ دَيْنٍ، وَ لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّٰا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ، فَإِنْ كٰانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمّٰا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهٰا أَوْ دَيْنٍ ..» [١].

اجل لقد اتفقت الامامية على حرمان الزوجة من بعض التركة، و ان اختلفوا فى خصوصيات ذلك البعض، و سيوافيك بيان هذه الخصوصيات و الاقوال المختلفة فيها فى الرسالة الرابعة من هذه المجموعة الفقهية الخاصة.

على ان مما اتفقوا عليه فى هذا المجال هو حرمانها من «العقار» فى الجملة فذهبوا باجمعهم الى انها لا ترث لا من عين الاراضى و لا من قيمتها و هذا هو الّذي انفردت به الامامية و بحث عنه فقهاؤهم فى ضمن الكتب الفقهية المطولة، او الرسائل المفردة لهذا الموضوع [٢].

و بناء على هذا الاصل تنطرح فروع، و جزئيات يجب استخراج احكامها من القواعد و الاصول و من هذه الفروع الفرع الّذي يقول: «لو اشترى رجل قبل موته «ارضا» بشرط ان يكون للبائع خيار الفسخ عند رد الثمن او مثله، بعد حلول اجل‌


[١] سورة النساء الآية ١٢

[٢] و قد اشار محقق هذه المجموعة الى طائفة من تلك الرسائل المفردة فى هذا الموضوع فى آخر الرسالة الرابعة من هذه المجموعة.