موسوعة عشائر العراق - عباس العزاوي المحامي - الصفحة ١٢٨ - ٣ ـ اللهيب
(نهب اباعر) بينهم وبين عنزة. وكان رئيس عشيرة عنزة آنئذ يسمى (فاضلا) ، وان صاحب المطالع تملّص من العهدة فنقل ما نقل مترددا عن مؤرخ تركي لم يسمه ... [١].
والنصوص التاريخية مؤيدة للمسموع المتواتر المنقول فنقطع بأنهم من زبيد الاصغر.
وقبل أن أورد النصوص التاريخية أودّ أن أنقل حكاية رئيسهم المرحوم الشيخ علي السليمان بمناسبة ما قاله صاحب المطالع :
" كان قد قيل لأحد الشيوخ أنت طاعن في السّن : يناهز عمرك المائة والثلاثين عاما. لبياض رأسك ، فأجاب أنا أعرف بنفسي ، ولا قيمة للشيب عندي. وكذا أقول هنا أنا أعرف بأصلي وأخبر بعشيرتي ، ولا يهمني من يقول أو يتقول ..." اه.
هذا ما قاله لي. والحق أنهم أعرف بأنفسهم ، والعشيرة الكبيرة مثل هذه لا يصح أن تنسى نفسها. أو تهمل نسبها ، وكذا المجاورون وغير المجاورين يعلمونها جيدا. قال معالي الشيخ علي الشرقي :
" ومن شدة الاختلاط ، وتغير الأسماء بقيت بعض الطوائف في العراق مجهولة لا يعرف بوضوح انتسابها مثل (الغزي) في الفرات الأسفل ، ومثل (الدليم) في الفرات الأعلى على أنهم عرب أقحاح." اه [٢].
هذا مع أن نسب الدليم معروف متواتر ، ومثله نسب الغزي فمنهم من طيء. ولا ينكر الاختلاط في العشائر ولكن لا ينسى الاصل ، وانما القليل قد يدمج في الكثير ... وفي الغالب يحافظ على نسبته.
والشيوع من أقوى الادلة ، ولا يهمّ أن لا يعلم ذلك واحد أو أثنان والنصوص التاريخية متوفرة.
[١] مطالع السعود ص ١٢١ ـ ١٢٢ و ١٧٥ و ١٧٦.
[٢] جريدة الحوادث ١٨ نيسان سنة ١٩٣٠ م وعدد ٧.