سند زيارة عاشوراء - السيد ياسين الموسوي - الصفحة ٥٩ - فقه الزيارة
المكان ففعل مثل الذي فعلناه في زيارتنا ودعي بهذا الدعاء عند الوداع بعد أن صلّى كما صلّينا وودّع كما ودعنا).
ولكن ذيل الرواية ينفي التخصيص حيث نقل صفوان عن الإمام الصادق ٧ أنه قال له : (تعاهد هذه الزيارة وأدع بهذا الدعاء من قرب أو من بعد ... إلخ).
وعليه فإن الأكمل للزائر أن يأتي بهذا الدعاء أيضاً بالإضافة إلى الزيارة ليحصل على ما ذكره الإمام الصادق ٧ من الثواب الكبير.
والغريب إشتهار الدعاء بإسم (علقمة) مع أنه لم يروه وإنما رواه وذكره صفوان عن الإمام الصادق ٧ كما نصّ عليه خبر صفوان المتقدم.
مسألة (٨) الظاهر من رواية الزيارة أن فيها سلام أول يوميء الزائر إلى قبره ٧ ويسلم ثم يصلي الركعتين وبعد ذلك يأتي بالزيارة المروية.
وبذلك يفسر قوله ٧ (إذا أنت صليت الركعتين بعد أن توميء بالسلام) ، وقد إستظهر بعض الأجلة أن المقصود من السلام هذا هو السلام الأخير بعد اللعن في دعاء الزيارة ، فلذلك بين إن الصلاة تكون بعد الإتيان بدعاء الزيارة. وإحتاط بعض الفقهاء على الله كلمتهم بالصلاة بعد السلام الأول الذي يتم بعد الإيماء ، وبعد السلام الثاني الذي يتم بعد الزيارة. وهو تحميل للنص خلاف ظاهره.
مسألة (٩) هل تلزم زيارة أمير المؤمنين ٧ لأجل كمال العمل ، عملاً برواية صفوان المتقدمة حيث ذكر زيارة أمير المؤمنين ٧ فيها؟
الظاهر من رواية صفوان شيئان : أولهما : العمل بهذه الزيارة عند قبر أمير المؤمنين ٧ وحينئذٍ فيزور أمير المؤمنين ٧ أولاً ومن ثم يزور زيارة عاشوراء وبعد ذلك يأتي بالدعاء الذي رواه صفوان. وثانيهمأ : إذا جاء بالزيارة في غير مقام أمير المؤمنين ٧ وحينئذ فليس في النص ذكر لزيارة أمير المؤمنين ٧ وإنما قال الإمام الصادق ٧ لصفوان (تعاهد بهذه الزيارة وإدع بهذا الدعاء) وهذا نص واضح على خصوص زيارة عاشوراء والدعاء الذي رواه صفوان.