سند زيارة عاشوراء - السيد ياسين الموسوي - الصفحة ٣٥ - البحث السند الأول للشيخ الطوسي

بل في مجمع الرجال للقهبائي صريح عبارة العلّامة في الخلاصة. وقد نسبها بعينها إلى أبي الغضائري حيث قال : ((غض) صالح بن عقبة بن قيس بن سمعان بن أبي رنيحة (كذا) مولی رسول الله ٦‌ وسلم روى عن أبي عبد الله ٧ غال كذاب لا يلتفت إليه) [١].

والحق إن كتاب الغضائري لا يصلح معارضاً بل لا يعتمد عليه أصلاً لعدم ثبوت إن الذي كان عند العلّامة والقهبائي هو نفس كتاب إبن الغضائري ، بل المقطوع به أنه محرّف ، فضلاً عن الإرسال فيه فإنه لم يكن موجوداً عند من سبق العلّامة ولم يرووا عنه. ومع ذلك فإن الدعوى المنسوبة إلى إبن الغضائري هي خلاف الواقع لأمرين :

أولهما لو كانت النسبة صحيحة لأشار إليها النجاشي. وقد سبق أن بيّنا التزام النجاشي بذكر القدح إن وجد. ومع عدم ذكره يلزم عدم وجود مثل ذلك القدح.

وثانيهما : بإستقراء الأخبار التي رواها تنتفي تهمة الغلو ، لعدم وجوده فيها. ولذلك قال الوحيد في تعليقته على ما في رجال الشيخ أبي علي : (إن ظاهر جش (النجاشي) عدم صحة ما نسب إليه ، سيما من قوله : له كتاب يرويه جماعة. وروايته في كتب الأخبار صريحة في خلاف الغلو) [٢].

ويبقى أخيراً ما ذكره المرحوم التستري في قاموسه عندما ردّ على صاحب التنقيح العلّامة المامقاني (والفهرست ورجال الشيخ في أصحاب الكاظم ـ ٧ ـ بلفظ «صالح بن عقبة» فمن أين المراد بن هذا؟ ومن أين ليس مرادهما صالح بن عقبة بن خالد الأسدي ـ المتقدم ـ؟ وكون طريق الفهرست محمد بن إسماعيل أعمّ ، وإن كان النجاشي قال في ذا : يروي كتابه محمد بن إسماعيل) [٣].


[١] مجمع الرجال / القهبائي / ج ٣ / ص ٢٠٦.

[٢] منتهی المقال / ج ٤ / ص ١٦.

[٣] قاموس الرجال / الشيخ محمد تقي التستري / ص ٤٦٥ / ط ، جامعة المدرسين قم ١٤١٤ هـ ق.