سند زيارة عاشوراء - السيد ياسين الموسوي - الصفحة ٢٣ - ذكر بعض القضايا

فاخراً ، وكنت أنا ممن تنعم ببركاتها ، ولهذا تراني تغيرت حالي ، وانقلبت إلى أحسن حال. فنهضت من منامي ، وكان الوقت قريباً من وقت أذان الصبح ، فترتبت أعمالي ، وذهبت إلى قبر أخي في مقبرة تخت فولاد المعروفة بها مدينة أصفهان وقرأت عليه الفاتحة وبعض سور القرآن ، وسألت عن القبر الجديد الذي كان بجوار أخي ، فقالوا : هذا قبر والدة حفار القبور ، فقلت : متى دفنت؟ قالوا : البارحة كانت أول ليلة لها ، ففهمت بأن التاريخ مطابق لما قاله أخي ، وذهبت بعد ذلك إلى مكان الحفار في تكية المرحوم آية الله آقا میرزا ابو المعالي ـ أستاذ المرحوم آية الله العظمی البروجردي ـ صاحب الكرامات العجيبة وكانت محاذية لقبر هذه المرأة المتوفاة ، فسلمت عليه ، وسألت عن أحواله وعن وفاة والدته ، فقال : دفنت ليلة أمس ، قلت : هل كانت تقيم مجالس تعزية للإمام الحسين ٧ وهل كانت قارئة لمراثي شهيد كربلاء وهل انها تشرفت بزيارة مرقد أبي الأحرار الحسين بن علي ٧؟ قال : لا ، ثم قال : لماذا تسأل مثل هذه الأسئلة؟ فشرحت له رؤياي ، فقال : كانت قارئة لزيارة عاشوراء في كل يوم ، وكان في تكية آقا ميرزا أبو المعالي غرفة للحاج عبد الغفور يجتمع فيها مع أصدقائه عند ذهابه إلى تخت فولاد ، وفي أحد الأيام وبرفقة المرحوم السيد مصطفى فقيه إيماني والحاج الشيخ أمير آقا والحاج السيد حسين المهدوي الأردكاني ... ومجموعة من العلماء وكبارهم ، وائمة الجماعة في أصفهان ، وأصحاب الحاج عبد الغفور ذهبوا إلى تكية ميرزا أبو المعالي ، وعرَّفنا به حفّار القبور ، وأشار إلى قبر والدته وقال : والدة هذا الحفَّار التي زارها الإمام الحسين ٧ وأعطى لباساً فاخراً لجميع الأموات الذين دفنوا حول قبرها.

ونقل العلامة الزاهد الشهيد السيد عبد الحسين دستغيب (ره) في كتابه القصص العجيبة ما تعريبه:

نقل العلّامة الجليل سماحة الشيخ حسن فريد الكلبيكاني (وكان من الطبقة الأولى لعلماء طهران) عن أستاذه المرحوم آية الله الحاج الشيخ عبد الكريم اليزدي الحائري قدس سره أنه قال : عندما كنت في سامراء مشتغلاً