جنة الحوادث في شرح زيارة الوارث - الملّا حبيب الله الشريف الكاشاني - الصفحة ٥٣
____________________________________
لأن ما ثبت له ٧ من الفضائل والخواص فهو ثابت لسائر الأئمّة المعصومين (ع) الا ما استثني ، فالمراد به هو أولي بالمؤمنين من أنفسهم كما كان النبي ٦ كذلك بنص القرآن ، فإن كل ماثبت للنبي ٦ فهو ثابت للوصي أيضاً الا ما أستثني ويحتمل أن يراد به السيد ومالك الرق فإنّ الناس كلهم عبيد لهم (ع) عبيد طاعة أو رق علي الخلاف.
وربّما يقال في الحديث : إنّ المعني من أحبني وتولاني فليحب علياً (ع) فالمراد يامن يجب عليمحبته ومودته ، ويلزم علي موالاته وولايته ، ويحتمل أن يراد به الناصر كما في قوله : «ذلك بأنّ الله مولي الذين آمنوا وإنّ الكافرين لا مولي لهم» اي يا ناصري في الدنيا عند توسلي إليك في قضاء حوائجي وفي الآخرة عند أهوالها وشدائدها ، وعند الموت يدفع سكراته عنّي.
وكيف كان فهذه المرتبة اي المولوية مرتبة سامية ومنزلة سامقة ودرجة علية ومكانة رفيعة ومقامة سنية جعلها الله لعلي (ع) أصلاة ولذريته وراثة ، وأبو عبد الله كنية الحسين (ع) والمراد به في الأخبار علي الإطلاق هو جعفر الصادق (ع) كما لا يخفي علي المتتبع ولا كنية للحسين (ع) سواه علي ما قيل ، ولكن ألقابه كثيرة كالرشيد والطيب والوفي والسيّد والزكي والمبارك والسبط والتابع لمرضاة الله ، والعرب يقصدون بالكني التعظيم لأنّ أكثر النفوس يتأنفون من التصريح بأسمائهم ، فلا بشترط أن يكون للمكني عنه ولد مسمي بهذا الإسم ، فيجوز أن يكون ويجوز أن لا يكون ، ولكن يظهر من عض الأخبار إنّه كان للحسين (ع)