جنة الحوادث في شرح زيارة الوارث

جنة الحوادث في شرح زيارة الوارث - الملّا حبيب الله الشريف الكاشاني - الصفحة ٤٣

____________________________________

والوتر في المطالبة بالدم والإنتقام من القاتل ، وفي بعض الدعوات : اللهم أطلب بذحلهم ووترهم ودمائهم. قال الطريحي يقال طلب بذحله أي بثاره والذحل الثار ، وكذا الوتر بالفتح وكرر للتأكيد اه ، والمراد بكونه ثار الله : إنّ الله هو الذي يطلب بثاره وينتقم من أعدائه كما قال : «ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليّه سلطاناً فلا يسرف في القتل» الخ ، فيكون إشارة إلي ما يعطي أوليائه في زمن الرجعة من القوة والسلطنة والغلبة علي أعداء آل محمد ٦ فيقتلونهم من آخرهم بأشد قتلة وينكلون بهم بأشد تنكيل.

وفي مجمع البحرين ولعلّه مصحف من يا ثائر الله وابن ثائره اه والثائر علي صيغة إسم الفاعل : هو الذي لا يبقي علي شيء حتي يدرك ثاره ، فالمعني إنّه الذي يطلب ثاره بإذن الله فيكون ثائر الله. والوتر عطف علي المنادي المضاف فيكون منصوباً ، وهو بالكسر الفرد ، وبالفتح الذحل والثار علي لغة أهل العالية ، وأما أهل الحجاز فيفتحونه في الأوّل ، ويكسرونه في الثاني ، وتميم يكسرونه في المعنيين.

والموتور هو الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه ، ويحتمل أن يكون بمعني المقطوع عن الأهل والإعوان ، الغريب عن الإوطان والمعني إنّه الفريد الوحيد الذي لا ناصرله ولا معين ، القتيل الذي لم يدرك بثاره أحد كما هو حقه ، وإنّما الطالب بثاره هو الله المنتقم فإنّه قتيل الله وابن قتله كما في زيارته أيضاً : «السلام عليك يا حجة الله وابن حجته ، السلام عليك يا قتيل الله وابن قتليه ، السلام عليك يا ثار الله وابن ثاره ،