جنة الحوادث في شرح زيارة الوارث

جنة الحوادث في شرح زيارة الوارث - الملّا حبيب الله الشريف الكاشاني - الصفحة ٤٩

____________________________________

ونابذوهم علي علم ومعرفة

منهم بان رسول الله جدّهم

كأن قربهم من جدهم سبب

للعبد عنهم وان القرب بعدهم

لو أنّهم أمروا بالبغض ما صنعوا

فوق الذي صنعوا الوجّد جدّهم

ولا شك عند نا في جواز اللعن ، بل وجوبه علي قتلة العترة الطاهرة وظلمتهم ، وقد دل عليه الكتاب والسنة المتواترة والإجماع من الإمامية والعقل المستقيم والذوق السليم ، والعجب ممّن أنكر هذا الحكم مع وضوحه وهم شرذمّة من مخالفينا فزعموا ان المسلم لا يجوز لعنه مطلقا ، وان يزيد واضرابه من ظالمي آل محمّد صلي الله عليه وآله كانوا مسلمين ، وللغزالي قبل تشيعه في المقام كلمات واهية يشمّ منها رائحة الكفر يستحيي القلم من تحريرها ، واللسان من تقريرها ، فالاعراض عن ذكرها اولي ، وحكي ابن الجوزي عن جدّه عن القاضي أبي يعلي بأسناده إلي صالح بن أحمد بن حنبل قال : قلت لأبي : ان قوماً ينسبوناً إلي توالي يزيد ، فقال : يا بني وهل يتوالي يزيد أحد يؤمن بالله فقلت : فلم لا تلعنه ، فقال : وما رأيتني لعنت شيئاً ، يا بنيّ! لم لا تلعن من لعنة الله في كتابه؟ فقلت : وأين لعن الله يزيد في كتابه؟ فقال : في قوله «فهل عسيتم ان توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فاصمهم وأعمي أبصارهم» اه ، وحكي أيضاً عن أبي يعلي إنّ الممتنع من جواز لعن يزيد أمّا أن يكون غير عالم بذلك ، أو منافقاً يريدان يوهم بذلك ، وربّمااستفز الجهال بقوله صلي الله عليه وآله : المؤمن لا يكون لعّاناً ، وهذا محمول علي من لا يستحق اللعن اه.