جنة الحوادث في شرح زيارة الوارث

جنة الحوادث في شرح زيارة الوارث - الملّا حبيب الله الشريف الكاشاني - الصفحة ٢٤

السلام عليك يا وارث موسي كليم الله ، السلام عليك يا وارث عيسي روح الله.

____________________________________

ما ألبسه الله تاج الخلة إلّا لكونه من شيعة أمير المؤمنين (ع) كما قال : «وان من شيعته لإبراهيم» وكفاه ذلك فخراً وشرفاً وقد أمر النبي ٦ بإتباع ملّته بقوله تعالي : «واتبع ملة إبراهيم حنيفا» اي مستقيماً والسنن الباقية من ملّته في الشريعة المحمّدية ٦ معروفة مشروحة في المبسوطات

السلام عليك يا وارث موسي كليم الله.

هو موسي بن عمران بن قهاث بن ليوي بن يعقوب بن إسحق بن إبراهيم (ع) الملقّب ببالكليم ، لأنّ الله ناجاه وكلمه من دون واسطة كما قال : «وكلّم الله موسي تكليماً» ومعني كونه تعالي متكلّما أنّه موجد وخالق للحروف المسموعة المنتظمة في بعض الأجسام كالشجرة ونحوها وعن الأشعرية أنّه متكلّم بلسان وشفتين ، وفساده واضح لاستلزامه الجسمية الباطلة ، وعن بعضهم أنّ الكلام صفة قديمة قائمة بالذات غير القدرة والعلم والأرادة ، وهو أيضاً باطل لاستلزامه تعدد القدماء فالحق أن كلامه مخلوق حادث كسائر صفاته الفعليّة ، وتفصيل الكلام في الكلام يطلب من علم الكلام وكتب الأعلام ، وفي بعض الأخباران الذي كلّم موسي كان هو أمير المؤمنين (ع) ، وأن النور الذي تجلي عليه فخرّ صعقاً واندك به الجبل هو من نوره ، أو نور شيعته من الملائكة الكروبيين وقال ٧ أنا ذلك النور الذي أقتبس موسي منه الهدي أنا صاحب الصور الخ.

السلام عليك يا وارث عيسي روح الله.