مجموع بلدان اليمن وقبائلها - الحجري اليماني، محمّد بن أحمد - الصفحة ٣٨٣ - (حرف الياء مع الميم وما إليهما)
وقال أبو سنان اليماني : في اليمن ثلاثة وثلاثون منبرا قديما وأربعون حديثا وأعمال اليمن في الإسلام مقسومة على ثلاثة ولاة ، فوال على الجند ومخاليفها وهو أعظمها ووال على صنعاء ومخاليفها وهو أوسطها ووال على حضرموت ومخاليفها وهو أدناها.
وقال الأصمعي : أربعة أشياء قد ملأت الدنيا ولا تكون إلا باليمن الورس والكندر والحطم والقصب.
واجتمع زياد بن عبد الله الحارثي خال السفاح بابن هبيرة الفزاري فقال لزياد : ممن الرجل؟ قال : من اليمن ، قال : أخبرني عنها قال : أما جبالها فكروم وورس وسهولها بر وشعير وذرة فتغير وجه ابن هبيرة وقال : أليس أبو اليمن قرد؟ قال : إنما يكنى القرد بولده وهو أبو قيس فيوجب ذلك أن يكون أبا قيس عيلان ؛ وكان ابن هبيرة قيسيا فاصفر وجهه وعرق جبينه من عظيم ما لقيه به. قال الشاعر :
| واني ليحييني الصبا ويميتني | إذا ما جرت بعد العشي جنوب | |
| وأرتاح للبرق اليماني كأنني | له حين يبدو في السماء نسيب |
وقال آخر :
| أما من جنوب يذهب الغل طله | يمانية من نحو ليلى ولا ركب | |
| يمانون نسترجيهم عن بلادهم | على قلص يدمي بأجنبها الجذب |
وقال آخر :
| خليلي إني قد أرقت ونمتما | لبرق يمان فاقعدا عللّانيا | |
| خليلي لو كنت الصحيح وكنتما | سقيمين لم أفعل كفعلكما بيا | |
| خليلي مدا لي فراشي وارفعا | وسادي لعل النوم يذهب ما بيا | |
| خليلي طال الليل والتبس القذى | بعيني واستأنست برقا يمانيا |
والأشعار في اليمن كثيرة. انتهى ما ذكره ياقوت باختصار.
وقال في منجم العمران : وهو ذيل المعجم : يمن ذكرها في الأصل ، وقال غيره : هي ولاية عثمانية في شبه جزيرة العرب يحدها شمالا الحجاز وجنوبا خليج مستعمرة عدن وحضرموت وغربا البحر الأحمر وشرقا