مجموع بلدان اليمن وقبائلها - الحجري اليماني، محمّد بن أحمد - الصفحة ١٩٠ - أما ناحية مذيخرة
| الله لا غيبك يا قاسي القلب عنا | ولا عرفت البعاد | |
| ولا امتحن طرفك الساجي بما امتحنا | من البكى والسهاد | |
| وما دعينا لكم إلا بما قد عرفنا | في الحب حكم العناد | |
| وإلا فما حد حمل في حبكم ما حملنا | وهام في كل واد | |
| وأطلق الدمع من عينيه فردا ومثنى | ومهجته بالقياد | |
| وساجل الطير إذ ردد بصوته وغنى | وأبكى عيون الجماد | |
| وعانق السمهري لما حكى حين تثنى | ميل القدود الرغاد | |
| يا من سلب مهجتي الحرا وأبلى وأقنى | على صميم الفؤاد | |
| واستوطنوا من حمى قلبي الشجي كل مبنى | ومن رناه السواد | |
| كونوا على ما تريدوا والنبي ما تركنا | ودادكم والقهاد | |
| وعذبوا كيفما شئتم سمعنا أطعنا | كما قضى الله وراد | |
| واستمطروا أوردوا من أدمعي صح يهنا | والصوا بقلبي الوقاد | |
| رضيت منكم بما ترضون لفظا ومعنى | في الحب حاضر وباد | |
| ما للعواذل وشغلتهم فعلنا صنعنا | ما عندنا ما المراد؟ | |
| يا عاذلي قد تركنا عشرتك فاعتزلنا | قع سود والّا رماد | |
| والآن يا أحباب قلبي حكمنا قد وصلنا | على شروط الوداد | |
| فواصلونا ولا تصغوا إلى من ظلمنا | وخالفوا أهل الفساد | |
| قيلوا بنا في الهوى يا منيتي حيث كنا | وما مضى لا يعاد | |
| أحبابنا والذي أحيا وأغنى وأقنى | ومن إليه المعاد | |
| إنا على العهد والميثاق من حين سرنا | إلى نهار المعاد | |
| ما طاب لي بعد ذياك الحمى قط مغنى | سقى رباها وجاد | |
| ولا حلا في مجال السمع قال المعنى | كذاك بانت سعاد | |
إلى آخرها وهي أكثر من هذا.
ومنهم الشيخ إسماعيل بن أحمد بن قاسم بن حسن ، فمن شعره :
| يا زايري بعد ما طوّل عذابي ومطلي | وبعد طول البعاد | |
| الله لا واخذك بالصد من بعد وصلي | والقطع بعد العهاد | |
| لا أذكر الهجر إكراما ولا ما سبق لي | في غيبتك من جهاد |