مجموع بلدان اليمن وقبائلها - الحجري اليماني، محمّد بن أحمد - الصفحة ١٣٨ - (حرف الصاد مع النون وما إليهما)
وبيت عبد الواسع هم في الأصل من بني العلفي امويين منهم القاضي العلّامة يحيى بن محمد بن عبد الواسع ;.
ومن شعر القاضي العلّامة يحيى بن محمد بن عبد الواسع ; ولقد أجاد فيها وأحسن غاية الإحسان :
| الله يخلق ما يشا ويختار | والعبد ما له في الأمور خيره | |
| فارضى وسلم يا فتى للاقدار | وراقب الله واصلح السريره | |
| والرزق هو مقسوم بغير دوار | فاترك هوى الدنيا فهي حقيره | |
| واصبر لدهرك يا فتى وإن جار | فالصبر حيلة في الأمور كبيره | |
| والصبر ما به فيه عليك من عار | تظفر وعينك بالمنى قريره | |
| من استجار بالله كان له جار | ما تنفع الأموال والعشيره | |
| والظلم لا تغشاه والتكبار | فالكبرياء لله لا لغيره | |
| بالجمع يا مغرور من عليك شار | والعاقبه فيها الى الحفيره | |
| كم قد رأينا من عزيز قد جار | أمسى ونفسه في الثرى أسيره | |
| سافر بفكرك يا فتى في الأسفار | من مبدأ الانسان الى مصيره | |
| تنظر عجايب ما تجد في الأسفار | وتعتبر فيها بكل سيره | |
| فالخير أبقى للعباد الأبرار | والشر أخبث ما وعى مثيره | |
| والكيميا أجراه كثر الأذكار | لكن حضور القلب هو كسيره | |
| تبقى ملك من غير جيش جرار | تزهو على كسرى على سريره | |
| وكظم غيظك فيه كنز الأسرار | ومن عفا كان الآله نصيره | |
| فوض اليه يكفيك كيد الأشرار | واستغفره يغفر لك الكبيره | |
| فهو كريم عالم بالأسرار | ولا يؤاخذ قط بالجريره | |
| واصنع جميل الدهر خل الأعذار | فمن جنى باتت به الكسيره | |
| والآن يا سيدي فسيد الأشوار | نرحل لنا من هذه الجزيره | |
| فأرض مكة هي محط الأوزار | تمحي كبير الذنب والصغيره | |
| يا نفس جدي فالمشيب قد زار | والموت قد وافى إليك نذيره | |
| وهذه الدنيا خيال غرار | تثبط الانسان عن مسيره | |
| كم قد رأينا من ملوك وتجار | تتابعوا في المدة القصيره |