مجموع بلدان اليمن وقبائلها - الحجري اليماني، محمّد بن أحمد - الصفحة ١٠٦ - (حرف الصاد مع النون وما إليهما)
| وقال في هذا الكلام بشاعه | كلين مكانه لا يجاوز الحد | |
| فحين بلغ صنعا الكلام غارت | شلت صوامعها الكبار وسارت | |
| فأبصرت أنا ذهبان وقد تفالت | وقد براش من خوفها تمدد | |
| وحين سمع سعوان سكت وقطا | وادخل فليح في قبلته وغطا | |
| وقال ما حد من أزال يسطى | وأقبل إليه ذهبان مريض مجلمد | |
| وزلجت صنعا شعوب في سع | يأخذ لها صيب الكلام ويرجع | |
| قالت إذا أبصرت الجراف فاصفع | هي فعلته يوم جا وهو ممشدد | |
| وما أشوعه يوم يلبس القصيرة | يشارط الحامي على الفطيرة | |
| النض فيهم متزر حصيرة | والا معه باقي وظف ومبزد | |
| وردهن كلين الى مقره | لأن ذا شي قد كفيت شره | |
| حر البديع في ذا الكلام حره | قد اطلعه ملقن فصيح محتد |
انتهى ما نظمه السيد علي الخفنجي ; وفيه من الألفاظ العامية واللحن ما ترى لكن معانيه لطيفة ، وكان هذا السيد أعجوبة في الهزل والمجون ، يعارض القصائد العجيبة بهزلياته المضحكة ، كقوله في عراض قصيدة محمد بن عبد الله بن الإمام شرف الدين التي مستهلها :
| شقيق القمر أسفر | بديجور فينانه | |
| جمع خده الأزهر | من السحر ألوانه | |
| أموت كلما فتر | وحوم بأجفانه | |
| فسبحان من صور | جماله ومن زانه |
عارضها بقوله :
| بدا الخل من منظر | دفل فوق جيرانه | |
| بقت دفلته سكر | يسيل بين أسنانه | |
| وفيه نكهة العنبر | ولونه ودخانه | |
| وخالات مسك أذفر | مقرطس بأوجانه |
توشيح
| بدا له عذار زغبر | مهيفل كبير أصفر | |
ولونه قذال أشقر