مجموع بلدان اليمن وقبائلها - الحجري اليماني، محمّد بن أحمد - الصفحة ١٠٥ - (حرف الصاد مع النون وما إليهما)
| وجرت النهدة من أرض سعوان | وزعنها فيه الكور قد أزبد | |
| وكسرت من بعد ذا الحداود | وهزت اللبات والقلايد | |
| لا تشغبيني حلت أم قالد | هذا الجراف ما بيننا مقلد | |
| قام الجراف واستجرد الخزاين | وقال في بير العزب محاسن | |
| فيها من الجو الرقيق معادن | فمثلها في الأرض ليس يوجد | |
| وفي الرياض معنى وكرم طيب | والطير في أغصانها يشبب | |
| والسحب فيها للخيام مطنب | لها جديد الحسن صار مسند | |
| فحين سمع هذا الكلام ذهبان | قال حكموني في المقال يا إخوان | |
| وقد عصر زنده وبهرر أعيان | قال اسمعوا لي قول ليس ينقد | |
| فقام ثقبان بعد ذا يناخر | وقال به عقال وبه أكابر | |
| وعاد للوادي كلام ظاهر | فقامت القرية لهن تهدد | |
| وقام سعوان من هناك يفارع | حين أبصر الهزات والوقايع | |
| والعشتين له في الكلام تقاطع | جوب فليح صلوا على محمد | |
| ما فايدة يا ناس في التفصاح | وكثرة الأقوال والتجراح | |
| ما عاد يفيد العفط والتشباح | فمن كمل عقله فهو مزيد | |
| صلين عليه يا جملة المخارف | انتين لسعوان كلكن مكالف | |
| لا تكثرين الهرج يا لفالف | ما منكن أحد زايدة على احد | |
| فقال ذهبان هكذا نودف | خلينني بين النسا مخنجف | |
| واقبل إليهم بالكلام يهرف | وادى كلام جيفة مقلفد أسود | |
| وقام جدر من بعد ذا توزر | وزاد تلحف واقتطب وشيّر | |
| واسوى الطلف فوقه وزاد تمشقر | وشل قصره هايلة ومعود | |
| وقال بالله يا فليح وانا | بين النسا معدود يا خزانا | |
| وانا محشم لك فذا جزانا | وذا القفص حقك شبيه مكرد | |
| فحين سمع هذا براش تبرطم | وقال ما هذا الكلام وغمغم | |
| من ذا على شيخي فليح تكلم | والجار تحميه الكرام في الحد | |
| عصر نقم رأسه طريق سعوان | وقال هذا يا براش تجنان | |
| بتهتري غيرهن نساء وقعان | ما كنت اظنك للنسا تهدد | |
| فقال ذمرمر ما مع الجماعه | وأظهر الزيناط والشجاعه |