بحوث في علم الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧ - ٢ ـ موقف السيد الأستاذ من النقض
منها حكم فرعي كلي [١].
وهذه المحاولة وإن وفقت في إخراج جملة من المسائل غير الأصولية التي قد يحتاج إليها الفقيه ، كوثاقة الراوي مثلا لكونها لا تقع كبرى قياس الاستنباط. إلا أنها تخل بالتعريف من حيث استلزامها خروج جملة من البحوث الأصولية أيضا ، من قبيل المسائل الأصولية المرتبطة بتشخيص المداليل اللغوية أو العرفية لبعض المواد فانها أيضا لا تقع إلا صغرى لكبرى حجية الظهور في قياس الاستنباط الفقهي ، وكذلك جملة من المسائل الأصولية العقلية ، كمسألة اجتماع الأمر والنهي ومسألة اقتضاء الأمر للنهي عن الضد ، فان الثمرة الفقهية المطلوبة منهما ـ على ما سيأتي في موضعه ـ تتوقف على تطبيق كبرى حجية الظهور أو قواعد التعارض بين الأدلة التي تنقح في هاتين المسألتين صغرياتها لا أكثر.
٢ ـ موقف السيد الأستاذ من النقضوحاصل ما حاوله السيد الأستاذ ـ دام ظله ـ انه أخذ قيد عدم الاحتياج إلى ضميمة أخرى في قياس الاستنباط ؛ فذكر : ان علم الأصول هو العلم بالقواعد التي تقع بنفسها في طريق استنباط الأحكام الشرعية الكلية الإلهية من دون الحاجة إلى ضميمة كبرى أو صغرى أصولية أخرى إليها [٢].
ثم أورد عليه بنقوض مع الإجابة عليها ، وهي ترجع إلى نقضين رئيسيين :
الأول : النقض ببحوث الدلالات بأجمعها ، فانها لا تنقح إلا صغرى الظهور ، فتكون بحاجة إلى ضم كبرى حجية الظهور.
وأجاب عنه : بأن حجية الظهور قاعدة مسلمة مفروغ عن صحتها عند جميع العقلاء فلا تكون مسألة أصولية.
الثاني : النقض بمسألة اقتضاء الأمر بشيء للنهي عن ضده فانها لا يترتب عليها
[١] فوائد الأصول ج ١ ص ٢
[٢] محاضرات في أصول الفقه ج ١ ص ٨