بحوث في علم الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١١ - مدى الحاجة إلى الاشتراك
الحصص المفهومية لأن صيرورة الحصة حصة في عالم المفهوم إنما هو بالتقييد. فإذا جردت عن التقييد في مقام تعليق شيء عليها كان معلقا على الجامع لا محالة.
وثانيا : بأن تعلق الإرادة الاستعمالية بذات تلك الحصة فرع افتراض القيد في المرتبة السابقة ، لأنه إنما يراد استعمال اللفظ فيما وضع له وهو الحصة ، وحيث أن القيد نفس الإرادة فافتراضه في المرتبة السابقة خلف.
الفصل الخامساشتراك علاقتين في طرف
إذا افترضنا علاقتين وضعيتين ، فقد تكونان متباينتين لفظا ومعنى ، وهذا لا كلام فيه. وقد تكونان مشتركتين في لفظ واحد بأن يكون لفظ واحد موضوعا لمعنيين ، أو في معنى واحد بأن يكون لفظان موضعين لمعنى واحد ، وتسمى الحالة الأولى بالاشتراك والحالة الثانية بالترادف.
والكلام هنا يقع في ثلاث جهات :
الأولى : في الضرورة اللغوية للاشتراك. وهذا البحث يختص في كلامهم بالاشتراك بالمعنى المقابل للترادف ، إذ لم يتوهم كون الترادف ضروريا. وسيأتي إمكان دعوى كونهما معا ضروريين بمعنى من المعاني.
الثانية : في منافاته الحكمة الوضع. وهذا البحث يختص أيضا بالاشتراك ولا يشمل الترادف ، لعدم توهم منافاته للحكمة المذكورة.
الثالثة : في إمكانه النظريّ ذات. وهذا بحث يشمل الاشتراك والترادف معا ، إذ يتوهم عدم الإمكان النظريّ في ذاك تارة وفي هذا أخرى.
مدى الحاجة إلى الاشتراكأما الحديث في الجهة الأولى ، فقد يدعى ضرورة الاشتراك ببرهان كثرة المعاني وعدم تناهيها مع كون الألفاظ محدودة ومتناهية فلو فرض اختصاص كل لفظ بمعنى واحد لزم تطابق المتناهي مع اللامتناهي وهو محال.