الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٩
و منها: ما دلّ على أنّ النهي يدلّ على فساد المنهي عنه في العبادات وغيرها. أخرج الشيخ الطوسي قدّس سرّه في(التهذيب)عن الحلبي، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل صام في السفر، قال: «إن كان بلغه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى عن ذلك فعليه القضاء، وإن لم يكن بلغه فلا شيء عليه»[١]. و منها: ما ورد في الاستصحاب. فعن عبد اللّه بن بكير، عن أبيه قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا استيقنت أنّك قد أحدثت فتوضّأ، وإيّاك أن تحدث وضوءا أبدا حتى تستيقن أنّك قد أحدثت»[٢]. و منها: ما ورد في أصالة الحلّيّة. أخرج الشيخ الصدوق رضوان اللّه عليه، عن عبد اللّه بن سنان، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «كلّ شيء يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه»[٣]. إلى غير ذلك ممّا لا مجال هنا لذكره واستقصائه، وحسبك كتاب(الأصول الأصلية والقواعد الشرعية)للعلاّمة
[١]التهذيب ٤: ٢٢٠-٢٢١-٦٤٣.
[٢]الكافي ٣: ٣٣-١.
[٣]من لا يحضره الفقيه ٣: ٢١٦-١٠٠٢.