الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ١٨
عباده المؤمنين على لسان رسوله الأمين محمّد صلّى اللّه عليه وآله . في أحد أيّام سنة ١٣١٦ هـ. ش. وعند الزوال يدخل شيخنا المترجم-عطّر اللّه مرقده-المدرسة العلمية المعروفة بـ(كاسهگران)للاستعداد لأداء صلاة الظهرين، فيأخذ بالوضوء ويباشر به مراعيا فيه المستحبات وشروط السنن والآداب بكلّ ضبط وإتقان، فيلفت بذلك نظر سماحة حجّة الإسلام الشيخ أحمد الحججي النجفآبادي-رحمه اللّه تعالى-الّذي كان جالسا في أحد زوايا المدرسة فطفق مسرعا إلى شيخنا المترجم قائلا له: ما اسمك؟فيجيبه شيخنا المترجم: حسن. سأله: ما اسم أبيك؟ أجابه: آقا نصر اللّه. سأله: ما عملك؟ فأجاب: إنّي أشتغل مع أبي. سأله: هل درست شيئا؟ أجاب: نعم. فقال الشيخ الحججي: إنّ طلعتك وملامحك تحكي سيماء أهل العلم، أ لك رغبة في دراسة العلوم الدينية؟ فابتسم حينها-شيخنا المترجم-بوجه متهلّل، وصدر منشرح، وأجاب: نعم، ولكنّ لا بدّ من استئذان الوالد. و على كلّ حال، فقد ظلّت مسألة طلب العلم، والانخراط