منية الطالب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٨١
وكيف كان فلا إشكال في صحة بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء على نحو الإشاعة.
وأما الوجه الثاني - وهو أن يبيع صاعا من الصيعان أو واحدا من العبدين - فالمشهور فيه هو البطلان، واستدلوا له بوجوه أربعة:
فبعضهم استدل بالجهالة [١] التي يبطل معها البيع إجماعا.
وآخر استدل بأن الإبهام في البيع مبطل له [٢].
وثالث استدل بالغرر [٣].
ورابع بأن الملك صفة وجودية محتاجة إلى محل تقوم به [٤].
ولا يخفى أن هذه الوجوه لا تجري في موضوع واحد، فإن الثاني والرابع يجريان على تقدير، والأول والثالث يجريان على تقدير آخر.
وتوضيح ذلك: أن البيع تارة يتعلق بأحدهما المفهومي. وأخرى بأحدهما المصداقي.
أي: تارة متعلق البيع ليس له واقع، بل المبيع قابل لأن يكون هذا العبد أو ذاك، ويعبر عنه ب " الفرد المنتشر "، و " الفرد المردد ".
وأخرى يكون له واقع معين غير معلوم عند المشتري أو البائع أيضا، ويعبر عنه ب " النكرة ".
وبعبارة أخرى: تارة المبيع نظير متعلق التكليف في قوله: " جئني برجل "، وأخرى من قبيل: " جاء رجل من أقصى المدينة ". وهذان المعنيان هما محل النزاع في مورد القرعة.
[١] كالشيخ الطوسي في الخلاف: ج ٣ ص ٢١٧ م ٣٨.
[٢] حكاه الفخر في الإيضاح: ج ١ ص ٤٣٠.
[٣] المصدر السابق.
[٤] حكاه في المكاسب: كتاب البيع ص ١٩٥ س ١٥.