منية الطالب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٢٧
ونفوذ عقد الجد بدون إذن الأب معللا بأن البنت وأباها للجد، والأخبار [١] الدالة على أنه وماله لأبيه إطلاقها شامل لما إذا كان الأب فاسقا.
والطائفة الثانية وإن كانت في مقام حكم أخلاقي لا فقهي - لعدم كون الولد ولا ماله مملوكا للأب، وليس حكمه حكم العبد في كون نفسه ملكا لسيده حقيقة وماله مالا له طولا - إلا أن مقتضى تمسك الأئمة (عليهم السلام) بقوله (صلى الله عليه وآله): " أنت ومالك لأبيك " [٢] لجواز تصرف الوالد في مال الولد هو ثبوت الولاية له وإن لم يكن عدلا.
ففي الوسائل بعدما نقل في كتاب التجارة: عن الشيخ بإسناده، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه، قال:
" يأكل منه ما شاء من غير سرف، قال [٣]: وقال في كتاب علي (عليه السلام): إن الولد لا يأخذ من مال والده شيئا إلا بإذنه، والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء، وله أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها، وذكر: أن رسول الله قال لرجل: أنت ومالك لأبيك " [٤].
ثم روي عنه أيضا، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لرجل: أنت ومالك لأبيك، ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): ما أحب أن يأخذ من مال ابنه إلا ما احتاج إليه مما لا بد منه، إن الله لا يحب الفساد " [٥].
وفي الوسائل أيضا: عن العلل بإسناده إلى محمد بن سنان: أن الرضا (عليه السلام)
كتب إليه في ما كتب من جواب مسائله: وعلة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه
[١] وسائل الشيعة: ب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به ج ١٢ ص ١٩٤ - ١٩٧.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٣٤٣ ح ٩٦١، عنه الوسائل: ب ٧٨ من أبواب ما يكتب به ح ١
ج ١٢ ص ١٩٤ - ١٩٥.
[٣] ليست في المصدر.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٣٤٣ ح ٩٦١، عنه الوسائل: ب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به
ح ١ ج ١٢ ص ١٩٤ - ١٩٥.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٣٤٣ ح ٩٦٢، عنه الوسائل: ب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به
ح ٢ ج ١٢ ص ١٩٥.