رحلة الإيطالي كاسبارو بالبي - الأب د. بطرس حداد - الصفحة ٣٣ - الرحيل
إلى الأخرى عندما كنا نلاحظ أنها في موقع ضحل ، لأن سفننا في الواقع كانت محملة أكثر من طاقتها وكان من المفروض علينا أن نخفض من الحمل ولكن ما العمل؟ وبسبب هذا التحميل المفرط تسربت مياه قليلة إلى داخلها ، خاصة إلى جوف سفينتنا ، وبالرغم من كونها حديثة الصنع ، فلم يحل ذلك دون دخول المياه إليها ، وحاولنا معالجة الموقف بهمة وإنتباه مستمرين.
لم نرحل من ذلك الموضع حتى صباح الثامن عشر من الشهر نفسه ، وفي المساء جئنا ونزلنا في «مليو زراعة» [١] Meliolzura وهو موضع يقع على ساحل النهر الأيمن.
وحدث في ذلك اليوم أننا فقدنا إحدى السفن وكانت بقيادة «خواجا بكر» لأنها اصطدمت بجذع شجرة كبيرة فغرقت ، وفقدنا من جراء ذلك حاجيات كثيرة. وفي هذه الأحول أسرعت سفينتان في الجري والابتعاد لكي لا تأخذا شيئا من البضائع الغارقة ، وهكذا فمن السفن الست بقيت أربع في تلك الأماكن الموحشة والخطرة جدّا لكثرة ما فيها من لصوص ظهروا بغتة وحاولوا التحرش بنا والتقاط المواد الغارقة ، لكننا قاومناهم بطلقات نارية من بنادقنا ، واستطعنا
[١] لا أرى انه أسم موضع بل يشير إلى مكان عامر بالمزروعات ليس إلا والله أعلم!