رحلة الإيطالي كاسبارو بالبي - الأب د. بطرس حداد - الصفحة ٣٤ - الرحيل
استرجاع بعض البضائع الغارقة فوضعناها على ما هي عليه في حالة مزرية في قارب كنا أخذناه معنا ، وأخيرا بعد جهد جهيد أستطعنا سحب تلك السفينة.
في الحادي والعشرين من الشهر تم إصلاح السفينة ثم سحبت إلى جانب سفننا وحملناها بالبضائع التي كنا أنقذناها من الغرق ، ولو أنها كانت أقل بكثير من تلك التي ضاعت في لجج النهر.
رحلنا من هناك في الثاني والعشرين ، فسرنا طوال النهار ، وعند حلول المساء ذهبنا وتوقفنا في موضع يدعى «قلعة جابر» [١] Chalagiabar الواقعة على جانب النهر الأيسر. أما في مساء اليوم التالي فقد جئنا إلى «الحمام» [٢].Alaman وفي مساء اليوم التالي نزلنا في «سوريش» [٣] Suriech بعد أن مررنا خلال النهار بحصن يقال له «بلد سوريا» [٤] Beletsurie فتركناه وراءنا.
[١] هي قلعة جعبر ، قال ياقوت : «قلعة جعبر على الفرات مقابل صفين التي كانت فيها الواقعة بين معاوية وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رض) ، وكانت تعرف أولا بدوسر فتملكها رجل من بني نمير يقال له جعبر بن مالك فغلب عليها فنسبت به (معجم البلدان ٤ : ١٦٤ و ٢ : ٦٢١).
[٢] ذكرها معظم الرحالين بأسم أمان أو حمام.
[٣] أو سوريك لدى موزيل وجيسني.
[٤] لعله يعني أرض سوريا.