في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٣ - المقدمة

تشير الى ذلك.

و من هنا إيضاحاً للحقيقة التي يعرفها أهل الحق، و التي يحاول الأعداء تغييبها نعالج هذا الزعم لنصل الى ما ترشدنا اليه الروايات في هذا المجال، و ذلك عبر ملاحظة تأريخ القرآن منذ عصر الرسول (صلى الله عليه و آله) و حتى عصر الإمام علي (عليه السلام) لنقف على حقيقة ما يسمى بمصحف الإمام علي (عليه السلام) في هذه النصوص.

لا يمكن البحث في قضية مصحف الإمام علي (عليه السلام) إلا بعد معرفة تاريخ جمع القرآن؛ لأن مصحف الإمام علي (عليه السلام) ما هو إلا جمع الإمام علي (عليه السلام) للقرآن الكريم و ما حوله.

إن ترتيب القرآن و تاريخ جمعه و تنظيم سوره، و تشكيله و تنقيطه و تفصيله الى أجزاء و أحزاب لم يكن وليد عامل واحد، و لم يكتمل في فترة زمنية قصيرة، فقد مرت عليه أدوار و أطوار ابتدأت بعهد الرسالة و انتهت بدور توحيد المصاحف على عهد عثمان، ثمّ الى عهد الخليل بن أحمد الفراهيدي الذي أكمل تشكيله على ما هو بأيدينا اليوم.