في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١١ - المقدمة

الجزء الثالث‌

[مصحف الإمام علي عليه السلام‌]

المقدمة:

تكاد تتفق كل نصوص الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في نهج البلاغة على أن هذا القرآن الموجود بين أيدينا هو الكتاب الذي أنزله الله على رسوله الأمين محمد خاتم النبيين (صلى الله عليه و آله) و هو الكتاب الذي تكفّل الله بحفظه و تخليده باعتباره الدليل على خلود الرسالة التي انزل من أجل إثباتها و تثبيتها.

و قد تضمن هدى الله للبشرية و الدين التام الذي ارتضاه لعباده و يحتج به على خلقه الى يوم القيامة.

و قد صرّحت كلماته الخالدة عن هذا الكتاب الخالد بأنه يتكلّم عن القرآن الموجود بأيدينا، و هو القرآن الذي انزل على الرسول محمد (صلى الله عليه و آله) و جمع في عهده (عليه السلام) و تداوله المسلمون جيلًا بعد جيل لم ينقص منه حرف أو كلمة.

قال (عليه السلام): «و اعلموا أنّ هذا القرآن هو الناصح الذي لا يَغُشّ، و الهادي الذي لا يُضِلُّ، و المحدِّثُ الذي لا يكذبُ.

و ما جالس هذا القرآن أحدٌ إلّا قام عنه بزيادة أو نقصان،