في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٣ - المبحث الثالث سيرة المسلمين في البكاء على موتى المؤمنين

و بكى متمّم أخو مالك بن نويرة بمحضر أبي بكر و في مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله) و كان متمّم أعور دميماً فلما بلغه مقتل أخيه؛ حضر مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله) و صلى الصبح خلف أبي بكر، فلما فرغ من صلاته و استند في محرابه قام متمّم فوقف بحذائه و اتّكأ على سية قوسه، ثمّ أنشد:

نعم القتيل إذ الرياحُ تناوحت‌

خلف البيوت قتلت يا ابن الأزور

أ دعوته بالله ثمّ غدرته‌

لو هو دعاك بذمة لم يغدر؟

و أما أبو بكر فقال: و الله ما دعوته و لا غدرته ثمّ بكى و انحطّ على سية قوسه، فما زال يبكي حتى دمعت عينه العوراء، فقام إليه عمر بن الخطاب فقال: لوددت أنك رثيت زيداً أخي بمثل ما رثيت به مالكاً ٤٥.