في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٢ - فكرة عامة حول البكاء
أ إن البكاء يمثل منهجاً لتزكية النفس من الأدران و الذنوب، خصوصاً عند ما يكون بدافع الندم و التوبة.
ب إن البكاء يرفع الإنسان الى درجة التحسس بآلام المحرومين و المظلومين في الأرض، لأن البكاء يوقظ الضمير و ينبّه الوجدان، في حالة الاعتراف بالتقصير أمام الله و الخشية منه.
ج البكاء يعالج قسوة القلب المذمومة في الشريعة، مثل الطبع على القلب و الختم عليه.
قال تعالى: (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً) ١.
و قال تعالى: (أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَ ما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَ لا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ) ٢.
د إن البكاء له بُعد سياسي، لأنه الطريق الأفضل لرفع الظلم و استنكار ممارسات الظالمين في الظرف الذي لا يسمح بالمواجهة، و عند ما يشعر الإنسان بأنه لا يقدر على فعل شيء فيكون البكاء تعبيراً عن الرفض و المعارضة.