في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٧ - المبحث الثاني بكاء الرسول و الأنبياء(عليهم السلام) على موتى المؤمنين

قيل: ما جفّت عينا يعقوب من وقت فراق يوسف الى حين لقائه ثمانين عاماً و ما على وجه الأرض أكرم على الله من يعقوب.

و عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه سأل جبرئيل (عليه السلام): ما مبلغ من وجد يعقوب على يوسف؟

قال: وجد سبعين ثكلى.

قال: فما كان له من الأجر؟

قال: أجر مائة شهيد. و ما أساء ظنّه بالله ساعة قط.

فإن قلت: كيف جاز لنبيّ الله أن يبلغ به الجزع ذلك المبلغ؟

قلت: الإنسان مجبول على أن لا يملك نفسه عند الشدائد من الحزن، و لذلك حمد صبره و أن يملك نفسه حتى لا يخرج الى ما لا يحسن.

و لقد بكى رسول الله (صلى الله عليه و آله) على ولده إبراهيم و قال: «القلب يجزع و العين تدمع و لا نقول ما يسخط الرب، و إنّا بك يا إبراهيم لمحزونون».

و إنّما الجزع المذموم ما يقع من الجهلة من الصياح و النياحة، و لطم الصدور و الوجوه، و تمزيق الثياب.