في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٦ - المبحث الثاني بكاء الرسول و الأنبياء(عليهم السلام) على موتى المؤمنين

و لم يكن البكاء وليد عصر الرسالة، و إنّما له عمقه التاريخي حيث نجد عدداً من الأنبياء قد بكوا في مناسبات مختلفة:

قال تعالى عن نبيّه يعقوب (عليه السلام): (و تولّى عنهم و قال يا أسفى على يوسف و ابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم) ٣٤.

فقد بكى يعقوب على ولده يوسف حتى: (قالوا تالله تفتَؤُا تذكر يوسف حتى تكون حرضاً أو تكون من الهالكين) ٣٥.

قال الزمخشري: إذا كثر الاستعبار محقت العبرة سواد العين و قلبته الى بياض كدر. قيل: قد عمي بصره. و قيل: كان يدرك إدراكاً ضعيفاً، قرئ من الحزن و من الحزن، الحزن كان سبب البكاء الذي حدث منه البياض فكأنه حدث من الحزن.