في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٠ - تعارض مضمون روايات تحريم البكاء مع مفاهيم القرآن الكريم

و قال تعالى: (لِتُجْزى‌ كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى‌) ٢٣.

و قبل أن نختتم البحث نذكر بأن هناك روايات استدلّ بها البعض على جواز البكاء قبل الموت لا بعده، جاءت بألفاظ متقاربة في معناها من كون البكاء محرماً بعد الموت.

منها: ما جاء عن عبد الله بن عمير، عن جَبْر: (أنه دخل مع النبي (صلى الله عليه و آله) على ميت فبكى النساء، فقال جبرٌ: أ تبكين؟ لا تبكين ما دام رسول الله (صلى الله عليه و آله) جالساً.

قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «دعهن يبكين ما دام بينهن، فإذا وجب فلا تبكينَّ عليه باكية» ٢٤.

و يحمل هذا الحديث على رفع الصوت عالياً و خمش الوجوه، لأن النبي (صلى الله عليه و آله) لما بكى و قال عبد الرحمن: أولم تكن نهيت عن البكاء؟ قال: «لا و لكن نهيت عن صوتين فاجرين: صوت عند مصيبة خمش وجوه و شق جيوب، و رنّة شيطان» ٢٥.